كتاب

صلاح مصر

في إستاد برج العرب كان اللقاء التاريخي بين مصر والكونغو مساء الأحد الماضي، لقاء على الورق سهل لأبناء النيل ولكن على أرض الميدان كان صعبًا وصعبًا جدًا كون تخطي اللقاء يذهب بمصر إلى كأس العالم مباشرة بعد (28) عامًا من الغياب.

ورغم أن منتخب الكونغو في مذيلة الترتيب ولا يملك إلا نقطة واحدة إلا أنه وقف ندًا عنيدًا للفراعنة وشد أعصاب 70 ألف متفرج في الملعب وأكثر من 100 مليون خارج الملعب فكانت الأعصاب تغلي لدرجة انك تشعر أن كارثة ستحدث إذا لم تفز مصر.


قدم منتخب «سيمبا» (الأسود) كما يلقب منتخب الكونغو مستوى رفيعا ووصل إلى المرمى مرارًا وأربك الفراعنة في أرضهم وبين جماهيرهم، ومضت الدقائق تزحف والفرص نوادر والحماس واللهفة تشتعل داخل الملعب وخارجه، وكان من الواضح تأثير الحرص الشديد على لاعبي مصر حيث كانوا يفقدون التركيز عند اقترابهم من مرمى الكونغو فكانت الفرص زهيدة وضعيفة.

وزاد المشهد قتامة عندما أعاد الكونغو المباراة إلى نقطة الصفر عندما سجلوا هدف التعادل في وقت قاتل جدًا الدقيقة (80) لتعود اللهفة والخوف والترقب فتخيم على برج العرب وعلى كل العرب، حتى جاءت اللحظة التي انتظرها الجميع وهي الدقيقة (94) عندما أشعل محمد صلاح أم الدنيا بالفرح والبكاء وأصلح صلاح كل العيوب وطمس كل المثالب فرفع منتخب بلاده عاليًا ونقله من القاهرة إلى موسكو مباشرة دون النظر إلى نتائج الجولة الأخيرة بتسجيله ضربة الجزاء بكل كفاءة.


فنيًا هناك أمور كثيرة يمكن الحديث عنها ولكن الوقت الآن للفرح.. وللفرح فقط بتأهل المنتخب العربي المسلم مصر إلى كأس العالم في روسيا، فرحة استحقها لاعبو المنتخب المصري واستحقها الشعب المصري الذي يحتاجها كثيرًا في هذه الفترة، (أما الأخطاء والمشاكل الفنية فهي مهمة كوبر والاتحاد المصري الذي يجب عليه تلافيها قبل الذهاب لروسيا).

ألف مبروك للأبطال لاعبي مصر الذين كانوا في الموعد فأصلحوا ما أفسده الدهر، وألف ألف مبروك للشعب المصري الشقيق ولكل محب لأم الدنيا.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية