كتاب

الصناعات الصاعدة ورؤية 2030

تعيش المملكة العربية السعودية منعطفًا تاريخيًا خطيرًا، يجتاح تداعياته الأمتين العربية والإسلامية برمّتها، فارضًا عليها تحديات كبرى، تحديات إثبات وجود، وتحديات تموقع الشعوب والأمم إلى مبوئها المكتسب، وليس مجرد تحديات، بل تحديات أن «نكون أو لا نكون»، وباعتبار أن المملكة لم تزل تستهدف الصدارة العالمية من خلال تطبيق رؤية السعودية 2030، إلى تطوير الطرائق في مجالات التنمية المستدامة، ومن خلال نقل وتوطين التقنيات المتطورة التي ستُشكِّل نسبة لا يُستهان بها من حجم الاقتصاد البالغ زهاء 53 ترليون دولار. وكلما تم الانطلاق وبالسرعة التنافسية، كلما كان ذلك أحرى بتحقيق الريادة المنشودة. إذ تعتبر رؤية المملكة المستقبلية بمثابة خارطة طريق للنجاحات، وقد أخذ القائمون على المشروع بالإفادة من الإرادة السياسية العازمة على إنجاح تلك الرؤية لإزالة أي عقبات، لاسيما العمل على الالتزام بالتنفيذ عند أعلى مقاييس الجودة، وفي إطار الزمن المحدد.

كما يتوقع أن تعمل تفاصيل الرؤية على تأهيل الكتلة الحرجة من القدرات الوطنية المتخصصة، مما يُمكِّن المجتمع السعودي من تشكيل بيئة قادرة على تحويل المجتمع إلى خبرات متطورة، إلى مجتمع المعرفة والتقنية والصناعات الصاعدة Emerging Technologies ، علمًا بأن المملكة كانت فيما مضى قد نفذت العديد من خطط التنمية الخمسية في محاولات متتالية للحاق بالعالم الصناعي، وقد نجحت في بعضها أكثر من بعض. يُشكِّل التسريع الصناعي إحدى أهم ركائز إكساب رؤية 2030 المصداقية أمام العالم، لاسيما وأن العالم يتوقع استحداث 200 مليون وظيفة مهنية راقية في مجالات التقنيات الصاعدة، حيث تستطيع رؤية السعودية 2030 أن تستهدف ما بين 1- 2 مليون وظيفة متطورة بناء على النسبة والتناسب بين تعداد سكان البلاد العربية إلى بقية سكان العالم.


إن في اتباع هذه المنهجية ضمانة نسبية من ضمانات تحقيق نجاح الصناعات المتطورة ضمن رؤية 2030. هذا، والله ولي التوفيق.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة