فساد الشبُوك الذي قتل صديقي!

* يقول أحد أصدقائي في العام الـ(1415هـ) حَمَلتُ أقدامِي وأوراقي إلى (أمانة المدينة المنورة) بحثًا عن قطعة أرض أو مـنحة لن تتجاوز مساحتها (400 متر مربع)؛ أما الهدف فمحاولتي اليائسة والبائسة أن أصـنَعَ عليها بيتًا صغيرًا يحميني وصِغَـاري من لهيب الإيجار؛ ويكونُ سَكَنًَا لهم بعد مَمَاتِي، وذلك عن طريق التقديم بها على الحَيّ وَقْتَهَا، والمرحوم الآن (صندوق التنمية العقارية)!

* المهم مضـت أكثر من (23 سنة) وحتى يومنا هـذا وأنا قَتِيْل انتظار تلك (الأرض) الصغيرة من مساحة (وَطَنـنا القارّة)، مع أني أعرف الكثير جاءوا بعدي وبـدل (القطعة الواحدة) استلموا اثنتين وثلاثا، لا لشيء إلا لأنني فقط (غلبان) وهم من أصحاب الواسطة والدفع من تحت الطاولة، والقدرة على تطبيق المِنَح في المكان الذي يريدون!


* وهنا وفي (ثورة وطننا على الفسَاد) بقيادة (سلمان الحزم، والأمين ولي العهد)، تلك الثورة التي لم تستثنِ أحَـدًا؛ ولأنّ (مَا فَات لم يَمُت) أين حقوق صديقي وهـو أنموذج لمئات الألوف من المواطنين الذين ضاعت أعمارهم في انتظار (قطعة أرض من تراب وطنهم)، ومَـن كان محظوظًا منهم باستلام مِنحَتِهِ بعد طول انتظار تفاجأ بأنها في صحراء قَاحلة تبعد عن الحياة والخَدمات بعشرات الكيلو مترات؟!

* أيـن (حقوق أولئك المساكين) ممن سرقوا أحلامهم بِأَسْـرِهِـم المساحات الكبيرة بالشّبُوك والصكوك المضروبَة داخل المُدن وفي محيطها؛ فهذا (وزير العدل معالي الدكتور وليد الصمعاني) يعلن الأسبوع الماضي إلغاء صكوكٍ غير نظامية بلغت مساحتها (568 مليون متر مربع)، وهي بحجم منطقة المدينة المنورة، كما أُعْـلِـن!


* فكم أتمنى على (لجنة مكافحة الفساد) التي يـرأسها (سمو الأمير محمد بن سلمان) وهي الجادة والصادقة في مطاردة المفسدين (أيًا كانوا) أن تفتح ذلك الملف الـسّـاخن، بحثًا عن هـواميره، وكذلك أرجوها أن تعمل مع الجهات ذات العلاقة على تعويض أولئك المتضررين الذين لا ذنب لهم!

أخبار ذات صلة

التحريض على الفسق والفجور
أبلة زهرة.. ومدرسة «الفتاة»
العناية بالمواهب عبر التاريخ
أبناؤنا.. والإنترنت المظلمة!
;
ذاكرة المطوفات.. ‏إضاءات تاريخية مشرقة
مقرر الكتابة الوظيفية والإبداعية.. مهلًا!
محمد بن سلمان.. و «رؤية 2030»
رسائل مزعجة جداً!!
;
قبسات من رأس المال الاجتماعي.. والأسوة الحسنة
المملكة تعيد رسم خريطة التكامل الاقتصادي مع العراق
تعرَّف على نفسك !!
إيجاري.. والحاجة للتطوير
;
معكوســــــــة
الحوكمة في الأزمات
الزي الوطني.. هوية الأمة وعنوان حضارتها
لصوص (المساجد).!