كتاب

احتضان اليمن

سوف أبدأ من نقطة مهمة أشار إليها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، زعيم حزب المؤتمر الشعبي، الذي تم اغتياله أمس من قبل مليشيات الحوثي، والذي كان قد أكد في كلمته المتلفزة أنه لا يبحث عن المناصب، وأن أكثر من 30 عاماً كافية بالنسبة له كونه أصبح كبيراً في السن، وأن يعود الأمر في رئاسة الجمهورية للبرلمان اليمني وليس المليشيات أنصار الله (الحوثيين).

إننا أمام منعطف تاريخي ومرحلة جديدة تحتاج من الأشقاء اليمنيين في حزب المؤتمر الشعبي، وقوات الشرعية، وقفة ثابتة تُوقِف عبث إيران في اليمن عن طريق وكيل حربها الحوثي، وإرجاع اليمن لحضنه العربي وليس الفارسي الإرهابي. هذه الانتفاضة من حزب المؤتمر الشعبي والقبائل اليمنية الأصيلة في عروبتها يجب أن نقابلها في السعودية ودول الخليج بترحيب كامل، حتى يستعيد اليمن عافيته وسيادته على أراضيه دون تدخل من أية دولة.علينا احتضان اليمن وانتشاله من همجية وغوغائية الحوثي، ونقول عفا الله عما سلف ونبدأ صفحة جديدة مع الشرفاء من حزب المؤتمر الشعبي، لإرغام الحوثي على تسليم السلاح للدولة، والانخراط في الحكومة كحزب سياسي له مثل بقية الأحزاب الأخرى بعيداً عن ما يقوم به حزب الشيطان في لبنان من الاحتفاظ بالسلاح، ليكون دولة داخل دولة في الوقت الذي يقوم حزب الحوثي بالدور نفسه الذي يقوم به حزب الشيطان في لبنان وذلك بتركيع السياسيين وتهديدهم واغتيالهم.


الحوثي عليه بعد الآن أن يختار ما بين الانخراط في العمل السياسي كحزب يمارس حقوقه ومعارضته بشكل ديمقراطي داخل وتحت قبة البرلمان أو عليه أن يواجه الشرفاء من الشعب اليمني والجيش اليمني وقوات التحالف التي لن تتركه يحتفظ بالسلاح وتهديد الشعب اليمني وتهديد جيرانه.

وفي المقابل دول مجلس التعاون الخليجي، إذا استتب الأمن في اليمن، ورجعت مؤسسات اليمن الحكومية تعمل بشكل منضبط تحترم فيها سيادة القانون، عليها احتضان اليمن وإدخاله كعضو كامل العضوية في مجلس التعاون الخليجي


حتى نوقف تدخلات إيران وتهديداتها وغيرها في اليمن، وتقوم دول الخليج عبر درع الجزيرة بحماية اليمن.

ينبغي للشعب اليمني الشقيق أن يدرك أننا لسنا ضده بل ضد حفنة من المرتزقة اختطفت اليمن وحرفت مسار شعب عظيم لكي يرتمي في أحضان دولة فارسية إرهابية تسعى لتدميرنا وتفكيك عالمنا العربي بعدوانيتها وهمجيتها.

وختاماً نضيف أيضاً أن العراق الشقيق يفترض احتضانه وإعادة العراق وشعبه العظيم إلى حاضنته الخليجية والعربية.هذا التكتل المحمود العواقب سوف يجعل دول الخليج العربي تقاوم كل مخططات الغرب والشرق وإيران الفارسية في منطقتنا العربية.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع