كتاب

تركيا وسواكن السودان..!!

مشكلة تركيا مع العرب إما أنها لا تفهمهم أو أن العرب شربوا مقلب تركيا أردوغان، الذي أصبح يتدخل في عالمنا العربي في كل صغيرة وكبيرة. تركيا أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تنهج النهج نفسه لإيران للتمدد ونشر الإمبراطورية العثمانية في عالمنا العربي على غرار ما تفعله إيران الملالي والآيات لنشر الإمبراطورية الفارسية. تركيا شكلت تحالفاً مع إيران وبدعم سخي مالي قطري ليتكون لدينا محور متساوٍ للأضلاع أشرت إليه في مقابلة معي مع قناتنا الثقافية السعودية قبل أكثر من ستة أشهر وتحديداً في 9 شوال من عام 1438 واليوتيوب جاهز لمن يريد الاطلاع عليه. تركيا التي نفتخر بإسلاميتها أصبح لعابها يسيل على دول الخليج كدولة حكمت عالمنا العربي وجعلته يتخلف ويرجع إلى الوراء لأكثر من قرن من الزمان، فأصبحت تلك الإمبراطورية العثمانية كابوساً جاثماً على صدر الأمة العربية أطلق عليها (الرجل المريض) وهي بالفعل كذلك. ولكن عتبنا هذه المرة ليس على تركيا أو على قطر التي تدير سياساتها بالخفاء وتنفق مليارات الدولارات لكي تستمر في عدائها ومكابرتها لأشقاء لها ، عتبنا هو على دولة شقيقة علينا السودان التي تشارك بقوات التحالف العربي وتشكر عليه ولكن وزير خارجية السودان تابعت مقابلته في قناة الجزيرة وتصريحاته التي بعدها ،ومن يدقق فيها يجدها مقدمة للانفكاك عن هذا التحالف بل والدخول في تحالف جديد بل وبمواجهة مع مصر والسعودية بسبب المال القطري حيث قال إن السعودية عندما استعادت جزيرتي صنافير وتيران أهدت مصر حلايب المتنازع عليها ،وأن السعودية استولت على مياه بحرية للسودان ؟! وكأن السعودية محكمة العدل الدولية تقضي لهذا وتمنع عن هذا؟!. وهنا نقول لوزير خارجية السودان ليس هكذا تورد الإبل يا معالي الوزير فإذا أردت المال القطري والتبعية التركية فهذا شأنك أما أن تُغلِّط السعودية لترتكب حكومتك خطأ فادحاً بحق الأمة العربية وخطراً يهدد الأمن القومي العربي بوضع موطئ قدم لتركيا في جزيرة سواكن فهذا لن نسكت عليه ولن نسكت على وضع موطئ قدم لها بجانب محافظتنا الأحساء يهدد أمننا الوطني في شرق بلادنا، فهذا مرفوض ولن نقبل فيه البتة.

وزير خارجية السودان نقول له سلم بلدك لمن شئت ولكن لا تجعل دولة عظمى اسمها المملكة العربية السعودية شماعة تعلق عليها ضيق أفقك ، ونذكرك بأن السعودية قامت بجهود كبيرة لدى أمريكا لرفع العقوبات عن السودان، وكانت المكافأة جزيرة بأكملها تحتلها تركيا لكي تكون سكيناً في خاصرتنا.


قطر ونظام الحمدين يجب أن نلتفت له التفاتة جدية هذه المرة فلقد وصل السيل الزبى مع هذه الدويلة المارقة التي يحكمها خبثاء وأفاع ٍلكي يكونوا أداة للغرب والشرق في منطقتنا العربية. السودان وحكومته عليه أن يعي جيداً أن السعودية لا تخضع للابتزاز من أي بلد أو حكومة أو أية جماعة أو فرد وأن ليس لديها إلا (مطرق الحداد) لكل من تسول له نفسه العبث بأمنها ،فنحن دولة رشيدة وقيادة حكيمة تساعد وتمد يد العون لكل من يحتاجها وبدون مقابل ولكن في الوقت ذاته لديها وجه آخر اسمه (الحزم والعزم) يقوده زعيم قادم بقوة ليحمي وطنه وشعبه اسمه سلمان بن عبدالعزيز.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع