رقاة الراقي

رقاة الراقي

في الأسابيع الماضية تناولت صحافتنا المحلية قضية عجيبة وغريبة تتحدث عن قاضٍ ‏مرتشٍ وجدوا في حسابه الخاص مئات الملايين ولكي يخرج سعادة القاضي من هذا ‏المأزق زعم أنه مسحور وتدخل رجال الهيئة في القضية فأرسلوا بعض الرقاة ليتأكدوا ‏من هذه المزاعم واستمرت المهزلة ويا لها من مهزلة !! ‏ ضحكت كثيراً ولم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك وأنا أقرأ تطورات القضية ‏يوماً بعد يوم حتى أصبحت حديث الناس فتركوا همومهم ومشاكلهم وقضاياهم ‏وأصبح شغلهم الشاغل قصة علي بابا والجني الحرامي !‏ ولم تكد تنتهي فصول هذه المسرحية حتى بدأت مسرحية أخرى مشابهة ولكن هذه ‏المرة من عالم القضاء والمحاكم إلى عالم الرياضة وعالم المستديرة حيث انطلقت ‏الشائعات تقول إن الأهلي عاد بعد أن استخدم الرقاة لإبطال مفعول السحر الأسود ‏الذي كان سبباً في غياب الأهلي هذا الموسم ! ‏ أخبرني صديق عزيز أنهم كانوا عندما يمارسون الكرة في الحارة فإنهم يكلفون شخصاً ‏ليسكب الماء قبل بداية المباراة عند مرمى الفريق المنافس وعندما تنتهي المباراة تجد ‏أنصار الفريق الآخر يصرخون هذا غش لقد فازوا بالدمبوشي !‏ ترى هل وصل بنا الأمر إلى هذا المستوى من الجهل والانحطاط الفكري؟ أنا لا أنكر ‏السحر أو الحسد فهما حق كما أقره الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن السؤال ‏الذي يحيرني هل انتقلت البطالة إلى عالم الجن فأصبحوا لا يجدون ما يشغلهم فتفرغوا ‏لممارسة كرة القدم لمصلحة فريق على آخر ؟!‏ كم أشعر بالسخافة وأنا أتحدث عن هذا الموضوع، وأشعر أنني سأفقد هيبتي فيما لو ‏واصلت الكتابة أكثر عن هذه الخرافات والخزعبلات، فالأهلي عاد بالروح العالية، ‏الأهلي عاد لأن خلفه رجالاً بحجم الأمير خالد بن عبدالله وسمو الأمير فهد بن خالد ‏يا عالم الأهلي عاد بلا رقاة ولا يحزنون. ‏

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة