كتاب

سمر.. أول البراهين

حين نُردِّد كسعوديين أن سقفنا السماء، وأن لا طموح أكبر من أن نُحقِّقه بسواعد شاباتنا وشبابنا.. وأننا نمتلك كل مقومات الأحلام والطموحات من خلالهم.. فنحن نفعل ذلك عملاً لا قولاً.

بالأمس القريب، تناقلت كل وسائل الإعلام العربية، بل وحتى العالمية، المشغولة والمذهولة بهذا التسارع الجبَّار للمملكة نحو الغد.. تناقلت خبر تعيين ابنتنا الشابة «سمر بنت مازن صالح»، ملحقاً تجارياً، حيث أصدر معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، قرارًا بتعيين «سمر» ملحقًا تجاريًّا في الملحقية التجارية السعودية بالعاصمة اليابانية طوكيو، لتكون أول امرأة تتولى منصب ملحق تجاري في تاريخ الوزارة.


حصلت «سمر» على شهادة الماجستير في الصحافة والإعلام الدولي من جامعة سيتي في لندن، كما أنهت برنامج القيادات التنفيذية من جامعة هارفرد الأمريكية، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الصحافة والإعلام تخصص الدراسات الدولية والحكومية من الجامعة الأمريكية في الشارقة، إضافةً إلى عدد من الدورات التدريبية الأخرى؛ حيث بدأت مسيرتها العملية في القطاع المالي.. ولست هنا بصدد الإسهاب في تقديم سيرتها الذاتية، على الرغم من أنها مشعّة ومضيئة ومغرية بالحديث عنها، إلا أنني أردتُ الوقوف هنا بالتفعيل العملي لمصطلح «تمكين المرأة»، لاسيما و»سمر» لا تزال شابة في مقتبل المجد، فقد اقتصرت -فيما سبق- الاستعانة بالمرأة في المناصب والإدارات على ذوات الخبرات الإدارية والعملية وفي مجالات محدودة.. أما أن تقتحم «سمر» عالم التجارة بالعمل ملحقاً تجارياً، ولدى دولة كاليابان، فهذه قفزة نوعية فيما يتعلق بإعطاء الثقة والتمكين في أكثر صوره العملية، لاسيما وقد اعتدنا -سابقاً- أن السياسة التجارية لدينا، تعتمد على أنها ذكورية المبدأ والمعتقد.

أنا سعيدة اليوم كثيراً، حيث حلمتُ -منذ زمنٍ بعيد- بخُطوات عملية وجريئة نحو تمكين المرأة وتنصيبها في كل شؤون الحياة.. فليس هناك فرق إلا بالعطاء.. ومجتمعات العالم الأول نهضت بالتكامل بين الرجل والمرأة، لا بالتمايز بينهما.


شكراً لك أيها الوطن حينما سعيتَ لتحقيق كل أحلامنا المؤجلة.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!