كتاب

تقرير الأمم الكارثي!

كان التقرير الأممي الأخير حول مجريات الأحداث في اليمن كارثياً بكل ما تحمله هذه الجملة من معنى، ويحمل الكثير من الافتراءات، ومليئاً بالمغالطات المنهجية، وفي مقدمة ذلك توصيفه لوقائع النزاع، والتي اتسمت بعدم الموضوعية عند تناوله أطراف النزاع، وتحميل المسؤولية الكاملة للأحداث الدامية والخسائر والأرواح لدول التحالف العربي نتيجة الضربات الجوية، متناسياً الأسباب الحقيقية لهذا النزاع الذي كانت فيه ميليشيات الحوثي النبتة الشيطانية التي غرستها إيران في الجسد اليمني هي المتسبِّب الأول في كل تلك المآسي التي حلَّت باليمن، وقوّضت أركانه، ودمَّرت البنى التحتية فيه، فالنزاع الجاري في اليمن قائم بين دولة شرعية وبين ميليشيا انقلابية دأبت على إحداث الفوضى وعدم الاستقرار في اليمن منذ عشرات السنين، وحتى أثناء فترة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح التي خاضت معه أكثر من ثمانية حروب، شلّت الميليشيا الانقلابية البلاد، وساهمت في متاعبها الاقتصادية، ووضعت البلاد في حالة عدم استقرار دائم، أما دور دول التحالف العربي فقد جاء لدعم الشرعية في اليمن وحماية الشعب اليمني، ذلك لأن الشرعية مُعتَرَف بها دولياً بموجب القرار الأممي 2216.

ولعل من العجب العجاب أن يأتي القرار الأممي الظالم ليدّعي بأن قوات التحالف فرضت قيوداً شديدة على موانىء البحر الأحمر ومطار صنعاء، الأمر الذي حرم اليمنيين من الإمدادات الحيوية، في الوقت الذي يشهد كل العالم فيه الدعم الغذائي الذي تُقدِّمه المملكة ودولة الإمارات عبر أساطيل جوية وبرية وبحرية تحمل الغذاء والدواء والكساء لأشقائهم في اليمن، وأن مَن يقوم بإعاقة وصول بعض هذه المساعدات هي ميليشيا الحوثي، وأحياناً مصادرتها لبيعها على الشعب اليمني، ولعلنا نُذكِّر الأمم المتحدة بالبرنامج الذي تم توقيعه بين المملكة واليونيسيف، والذي تم فيه دفع مبلغ 30 مليون دولار من قِبَل مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية، ويجب التركيز على نتائج هذا البرنامج الذي سُلِّمت فيه تلك المبالغ للأمم المتحدة.


نرفض هذا التقرير المشبوه الذي يُعمِّق المأساة في اليمن، لأنه يُشجِّع ميليشيا الحوثي والقوى التي ترعاها في مواصلة خرق كل القوانين المرعية ومواصلة أعمالهم العدوانية ضد الشعب اليمني، وضد جيران اليمن، عبر إطلاق الصواريخ الإيرانية على المملكة. وعلينا أن لا نكترث لهذا التقرير المجحف، ونمضي قدماً نحو استعادة اليمن لحكومته الشرعية.

لقد تعوَّدنا من الأمم المتحدة صدور مثل هذه القرارات السلبية، ودعونا أن لا نلتفت إلى الوراء، فلم يبقَ إلا القليل.. ماذا فعلت قرارات الأمم المتحدة الصادرة ضد إسرائيل؟، لم تزدها إلا توسعاً.. حتى عندما قصفت القوات الإسرائيلية مجمع الأمم عام 1996 في قانا اللبنانية لقتل اللاجئين إليها، لم تُحرِّك ساكناً.. فلنواصل التحرير.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول