كتاب

رفض الإمكانات المتاحة

من المؤسف أن أناساً عديدين يظنون بأنفسهم أنهم حالة واحدة فريدة لا يماثلها أحد.. وهذا الظن نابع من عوامل كثيرة لا داعي لذكرها الآن.. فهم يعتقدون أنهم أذكى من غيرهم، وأنهم أسرع منهم في فهم مغاليق الحياة، وأن ثقافتهم وأفكارهم وقدراتهم تتجاوز الآخرين.

ذلك الاعتقاد ينشأ من عدة أسباب من أهمها الغرور، والاعتداد الخاطئ بالنفس، ورؤية النفس على أنها أرقى طينة من غيرها، فلم يتذكر بأن الآدميين خلقوا من تراب واحد.


هذا التعقيد النفسي يدفعه لأن يرى أنه الأحق بالقمة والتفوق، والمنصب الكبير، وإعجاب الناس؛ فهو وحده القادر على إنجاز ما لا يقدر عليه الآخرون إلا أن الحياة -في نظره- لم تعطه ما يستحق وما هو أهل له.

الحقيقة هي أن البشر متماثلون في الشكل؛ متميزون بقدراتهم العقلية، ورؤاهم المستقبلية، ومداومة العمل الجاد لتحقيق الأهداف والطموحات.. وليس من ضمن ذلك مداومة التشكي بما جاءت به الأيام أو العيش في أحلام اليقظة التي من الصعب تحققها.


وبعكس تفكير أولئك وتصورهم فإن تلك النرجسية هي التي تمنعهم من انتهاز الإمكانات المتاحة؛ فتجعلهم ينتظرون ويشاهدون ولا يعملون.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة