كتاب

رحل الأمير طلال.. بصر المكفوفين

رحل صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز، رحل وما عرفته إلا رجلاً من الخير والخير منه، قضى معنا سنوات في خدمة المكفوفين، وتطورت علاقتنا به ومعه كرئيس فخري لجمعية إبصار الخيرية، كنت ألقاه بين حين وآخر -رحمه الله- وقد تحول إلى فراشة تبحث عن رحيق الخير لرعاية فاقدي النور.

ظل الأمير الراحل شجرة تواضع وعطاء، أصلها ثابت وفرعها في السماء، وها هو الموت يهزمنا من جديد، يختطف داعم فاقدي النور.


شعرت بمرارة لاذعة في الأعوام الأخيرة لعدم مشاركته اجتماعاتنا السنوية، وفي آخر مرة تقابلنا معه في اللقاء السنوي للجمعية تحدثنا عن تغريداته.. حيث قال رحمه الله «إن أحفادي يساعدونني في التعامل مع السوشل ميديا»، كان يحدثني ببهجة عن التواصل الجديد، وأن الناس أصبحوا مشغولين دائمًا، كان مغموسًا في شؤون المكفوفين، يسأل عن أدق التفاصيل ويدعمهم معنويًا وماديًا، وظل يحدِّثنا بخليط من القلق والحرص على برامج المكفوفين..

واليوم وقد غيَّب الموت رجل الخير عن أبنائه المكفوفين يظل رحيله لاشك خسارتنا الكبيرة، لكننا سندعو له بالجنة وهو فيها بإذن الله، فالجنة لا تؤوي غير الطيبين، قالها لي أحد فاقدي البصر وأنا أبلغه النبأ. كيف ننساك يا أمير العطاء، فالصمت مرعب في هذه الحياة.. لولا مآثر للخير تحدثنا عنك في كل لفتة عطاء قدمتها في حياتك.


رحم الله الأمير طلال وألهمنا الصبر والسلوان.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!