كتاب

شخصيات المدن والأوطان

شخصيات المدن كشخصيات البشر.. فكلٌ له سلوك ومميزات خاصة به.. فمن الناس من نجد أن له شخصية منفتحة الأبواب والآراء، وغيره بشخصية منغلقة لا ترغب في أن ينتهك كيانها متطفل، وغيره يتميز بالكرم والترحيب بالغرباء وآخر لا يرغب في التعامل معهم.. وغيره يتميز بالهدوء والسلام وآخر بالصخب والإقدام.. ومن الناس من تأمنه وآخر تخافه وتخشاه؛ وغير ذلك من الصفات والأضداد.

وكذلك شخصيات المدن، فشخصية لندن مثلاً ليست كشخصية طوكيو، وشخصية فيينا لا تماثل شخصية ميونخ، وغير ذلك.. كما أن البلد الواحد ليس من الضروري أن تتسم مدنه بشخصية كربونية واحدة.. فمدينة نيويورك لها شخصيتها التي تختلف تمامًا عن سان فرانسيسكو أو غيرها من المدن الأمريكية.


يحدث هذا في كل بلدان العالم لأن شخصيات المدن يصنعها تاريخها، وموقعها الجغرافي، والبشر الذين يعيشون فيها، وسلوكيات مجتمعاتها، وعقائدها، وأعرافها، وإمكاناتها المالية والتجارية وغيره.. لذا.. فإن الذين يعتقدون بأن المدن في وطن واحد يجب أن تكون نسخة كربونية واحدة متكررة لهم فهم مخطئون.

ونختم بأن من مجموع شخصيات المدن والقرى الكثيرة في الوطن الواحد تنشأ شخصيات الأوطان؛ وهذا ما يميز شخصية وطن واحد عن الأوطان الأخرى في العالم.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة