كتاب

الزلزال العربي!!

العامل الأكبر الذي شكَّل موجة الغضب الشعبي في غالبية الدول العربية التي خرجت تُطالب بالإصلاح خلال ثورات الربيع العربي 2011 هو افتقاد الكرامة وانتقاص الحقوق السياسية وحرية الرأي. فقد كان هناك حالة عدم رضا كبيرة عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي، أصابت حكومات دول الثورات العربية بمقدار ما أصابت مجتمعاتها.

** **


قادتني أحداث الربيع العربي، والخشية -آنذاك- من امتداد شرارة ما حدث إلى محيطنا الخليجي إلى إصدار كتاب بعنوان: (الزلزال العربي)، نشرته دار "مدارك" في أكتوبر 2011. فالمملكة كانت تتعرَّض منذ أحداث سبتمبر 2001 لضغوطٍ كبيرة من قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية! لذا كان الحفاظ على تماسُك الجبهة الداخلية عاملاً هاماً للتصدِّي لتلك الضغوط، خاصة مع اشتعال المنطقة حولنا. وكان الإصلاح الذي دعت إليه المملكة هو السلاح الأقوى لمواجهة كل التحديات، خارجية كانت أم داخلية، خاصة مع اشتداد الضغوط الاقتصادية على المملكة آنذاك.

** **


كان أمامي إحصائيات عن انخفاض دخل الفرد، ووصول البطالة عموماً إلى 11.93%، وبين الشباب إلى 53%، وتزايد نِسَب الفقر، كما كانت أكثر من 70% من المدارس مستأجرة، والجامعات لا تستوعب أكثر من 40% من خريجي المدارس، كما أن الإحصائيات كانت تُشير إلى تزايد في أعباء الضغوط والمشكلات الاقتصادية في المرحلة القادمة، إذ إنّ عدد السكان سيتضاعف، والقوى العاملة سوف تتضاعف من 3.3 مليون عام 2000 إلى 8.3 مليون عام 2020.

** **

كل تلك الإحصائيات كانت أمامي، بينما كانت منطقتنا العربية تَمورُ بأحداثٍ خطيرة، والولايات المتحدة الأمريكية تحمل مخططات ونوايا خطيرة للمنطقة كلها.. فكان لابد أن نظل متيقِّظين تحسُّباً لكل تلك المخططات، التي كشفت عنها الأيام فيما بعد.

#نافذة

ليس ثمة ما هو أصعب من محاولة القفز إلى المستقبل؛ دون تبيُّن للأبعاد المراد القفز فوقها، أو المسافة المطلوب قطعها، وقبل ذلك وبعده، صِحَّة الإعداد الأمثل للتغيير المطلوب.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ