كتاب

غياب العقل!!

يقول بروفيسور روسي في جراحة وعمل مخ الإنسان، وله دراسات عديدة ومُعقَّدة: إن مخ الإنسان البليد والبعيد عن البحث والنقد والتحليل، عادةً ما يُنتج مادة مُخدِّرة ينتجها المخ ذاتياً، تُشابه في مفعولها الكوكايين، تجعل صاحب هذا المخ ينتشي، ويشعر بالراحة الذاتية، وقد يتحوَّل إلى مُتوحِّش ضد كل إنسان يُحاول إيقاظه من نشوته، لأنه ببساطة يُحاول إخراجه من منطقة الاسترخاء الخاصة به!.

** **


السؤال الذي يُثيره هذا التوصيف لحالة الإنسان البليد، الذي لم يستعمل مخّه البتة، وسخَّر هذه المنحة الإلهية الغالية لسفاسف القول، والانتشاء بالتوافهِ من الأمور، وتصويرها على أنها هي الحق الذي لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه.. ماذا يحدث لو تدخَّل العُقَلَاء لإيقَاظ هذا النائم المنتشي بحالتهِ الذهنية، خاصةً مع خطورة أن يتحوَّل هذا الإنسان، كما يقول البروفيسور الروسي، إلى حيوان متوحِّش يغرس مخالبه في كل مَن يُحاول أن يُقدِّم له يد المساعدة، ويُخرجه من حالة النشوة (الصناعية) التي هو فيها في منطقة الاسترخاء، بعد أن نام وغطَّى نفسه بالأوهام!.

** **


والواقع أنه ربما كانت بعض المجتمعات محظوظة لو وُجد فيها بُلداء التفكير الذين يستسلمون لبلادتهم، وينتشون بخمولهم، ويقبعون في منطقة الاسترخاء، ويُسدلون الغطاء على خيبتهم وينامون، فيُريحون أنفسهم والناس؛ عملاً بمقولة: «نوم الظالم عبادة». لكن المؤسف أن تُرزأ بعض المجتمعات بمَن تصل بهم النشوة والوهم إلى تخيُّل أنهم أكثر قُدرة على تسيير دفّة المجتمع دون أن يعوا أنهم يقودونه إلى الهلاك، خاصةً وهم ينظرون إلى الخلف، ويظنون أنفسهم ينطلقون إلى الأمام!.

#نافذة:

العالم يتغيَّر، وكل شيء حولنا يتغيَّر، وأجيال جديدة بدأت تستشعر الفرق وحجم الثغرة التي تتسع بيننا -كعرب- وبين العالم حولنا، فهل نستطيع أن نُفكِّر بحد أدنى من الرصانة لنفهم حقيقة ما يحدث، وما يمكن أن تؤول إليه أوضاعنا العربية في ظل غياب العقل العربي؟!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!