كتاب

جولة الحاضر لرحاب المستقبل

بيتنا الآسيوي، هو الأقدم عالميًّا، والأكثر عطاءً للبشرية. فمن هذه القَّارة شاسعة الأرجاء، مترامية الأطراف، ومتعدِّدة الأعراق والألوان واللُّغات، وُلدت الحضارات، وعمَّت خيراتها الثقافيَّة والعلميَّة والعمليَّة بلدان المعمورة، فحقَّ لها أن تُسمَّى «قارة أمِّ الحضارات»، تحتضنها من أقصى الغرب، مملكتنا العربيَّة السعوديَّة، ومن أقصى الشرق، اليابان، فبأيديهما تحتضنان بالإخاء والود والمحبَّة ما بينهما من أممٍ وشعوب، سبق وأن أثرت حضارة العالم التي ننعم بها اليوم بما سبق لها أن أنجبته من علماء ومفكِّرين وفلاسفة، ومن تجَّار عمَّروا طرق الحرير متباينة المسارات للتبادل التجاري والفكري بين قارَّات آسيا وأوربَّا وإفريقيا.

ولأنَّ للتاريخ دورته، كما للسياسة والاقتصاد دوراتها، وقد لمع نجم القارَّة الآسيويَّة مرشدًا لمسار طريق حرير متطوِّرًا ومطرَّزًا بعلوم العصر ومتطلبات أمم العالم وشعوبه، جاذبًا أنظار طلَّاب الرزق إلى حيث تتزاحم الأقدام. فكانت جولة وليِّ عهد مملكتنا العربيَّة السعوديَّة الآسيويَّة مؤخراً التي شملت الباكستان والهند والصين، وقبلها -منذ فترة- زيارته حفظه الله لليابان، لتُوطِّد أواصر الأخوَّة الآسيويَّة مع الدول الأكثر كثافة سكانيَّة في العالم، وتزاحمًاً للأقدام في ساحاتها وشوارعها، ولتعيد لقارَّتنا الآسيويَّة تضامن شعوبها وتقاسمهم الأبيض والأسود من الخيرات الماديَّة والعلميَّة، ونتطلع بشوق لإثراء التعاون والشراكة مع شركائنا الآسيويِّين في شتَّى مجالات البحث العلمي والتقني كما كان عليه أجدادنا بناة الحضارة منذ فجر التاريخ، وناقلو الحضارة بعلومها لدول العالم عن طريق بوابَّة الأندلس؛ التي فتحت أبواب العلم والمعرفة لجيرانها الأوربِّيين، ومنهم إلى العالم الجديد، حيث تتصدَّر الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة اليوم مكانة مكَّنتها من التحكُّم بسياسات بقيَّة شعوب العالم واقتصادها، وها هي عقارب الزمن تواصل دورتها من أقصى غرب العالم إلى أقصى شرقه، حيث اليابان وكوريا الجنوبيَّة، والصين والهند والباكستان، تعمل بجدِّ واجتهاد لتقود اقتصاد العالم، وتُرافقها المسيرةَ المملكة العربيَّة السعوديَّة التي تبذل قيادتها الرشيدة الغالي والرخيص، مع دخولها المئة الثانية من عمرها المديد، لتستعيد أمَّة العرب أمجادها وعطاءاتها في المجالات الإنسانيَّة والعلميَّة كافَّة.

أخبار ذات صلة

مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
;
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»
هل أنت نصف موجود..؟!
;
الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين