كتاب

العيب فيكم؟!

تتحدث عن عيوب أو بعض ظواهر سلبية في مجتمعك فيخاطبك، أو يصرخ فيك أحدهم معترضاً ومؤنباً: وهلَّا رأيت العيوب في المجتمعات الأخرى؟، الحمد لله أننا أفضل من هذا المجتمع أو ذلك المجتمع، وأن ما تقول به، أو تنتقده فينا موجود في مجتمعات أخرى أضعاف مما هو موجود عندنا!.

***


وأقول: أنا لا يعنيني عيوب المجتمعات الأخرى فلها من يهتم بها من أبنائها، أو لعلهم لا يهتمون ولا يعبأون بما هم فيه من عيوب ومثالب قادَتْهم إلى ما هم فيه من تأخر، فلماذا ننظر إلى أسفل بينما في إمكاننا النظر إلى أعلى؟، إننا بذلك نقتل الطموح فينا ونرضى بالسفوح بدلاً من طلب القمم.

***


البعض يرى في هذا النهج نوعاً من «جلد الذات» الذي يقود إلى الإحباط والفشل، وأعتبره أنا نوعاً من «التحسيس على الرأس» من بعض المنتقدين الذين يظنون أنك تتحدث عن عيوبهم فيثورون حتى وإن لم تذكرهم مباشرة! لكنه التطبيق العملي لقانون الجاذبية الذي يقول: «هناك قوة جذبٍ بين أي جسمين، تتناسب طردياً مع الكتل، وتتناسب عكسياً مع مربع المسافة فيما بينهما».. أو بالبلدي تطبيقاً للمثل الشعبي الذي يقول: «لمثلها تنجذب الأشياء».

***

إن هناك فرقاً في رأينا بين «جلد الذات».. و»نقد الذات»، فالنقد شعور إيجابي يتيح لنا اكتشاف مواطن الضعف والقوة في مجتمعنا، فنجيد قراءة أنفسنا ولا نخشى من مواجهة التحديات، والاستفادة من أخطائنا، لنتمكن من الوصول لأهدافنا وتحقيق النجاح والثقة بقدرتنا على الوصول لأهدافنا.

#نافذة:

[إذَا مَا طَمَحْتُ إلِى غَايَةٍ

رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُورَ الشِّعَابِ

وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِر

وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَالِ

يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر].

أبو القاسم الشابي

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!