كتاب

امرأة لا تعْرف شيئاً؟!

لم أكن أتصور وأنا أفكر في كتابي عن الحذاء، الذي اتخذته رمزاً للحكم الديكتاتوري وتسلط الأنظمة الحاكمة على شعوبها، سواء أنظمة عسكرية أم مدنية، أن أجد على أرض الواقع من يجعل من الحذاء رمزاً حقيقياً للحكم يحتفي به ويحوله لمزار، أو أن يضعه البعض فوق رؤوسهم، أو أن تعمد واحدة من أشهر المذيعات في وطننا العربي، على تقبيل الحذاء تأييداً لنظام!!

***


لم أضع في كتابي اسم هذه المذيعة التي شد انتباهي أخيراً مقابلة لها أزالت بعض الكدر، والصورة المحزنة لها وهي تُقبل حذاء جندي سوري، مهما كانت المناسبة لذلك، وإن وضح أنه كان تأييداً لرئيس النظام أكثر منه تمجيداً للجندي السوري. ورغم ذلك، لم أنتقد تأييدها للرئيس السوري، بقدر ما كنت أنتقد الطريقة التي أوصلت فيها رأيها إلى الناس.

***


المقابلة الجديدة للمذيعة اعترفت فيها بعمق علاقاتها وصداقاتها مع الحركات الإسلامية، لكنها اكتشفت، كما تقول، أن «هؤلاء الناس»، رغم أنهم يرحبون بكل من يناصرهم وهم في المعارضة، لكنهم «حين جلسوا على الكرسي لا صديق لهم، ولا شريك لهم، حتى ولو كان إسلامياً آخر» .. فهم متشددون حتى النخاع، حتى ولو ادعى بعض منهم الاعتدال والوسطية!!

***

وتنهي الإعلامية حديثها بالقول: «لقد اكتشفت بعد كل هذا العمر أنني ضيعت عمري بغبائي.. أنا مرأة اكتشفت ذات صباح أنني لم أعرف الناس، راح العمر ونحن لا نعرف من هم، ساعدنا في نصرتهم لكنهم لا يخافون الله.

- اليوم .. اسألني من هم الإسلاميون وأقول لك أنا لا أعرف من هم، أقولها وأنا موجوعة .. أنا مرأة لا أعرف شيئاً!!

#نافذة:

[إنهم لا يعرفون أحداً ولا يعترفون بأحد.. لقد سرقوا كل شىء.. وكذبوا على الجميع.. ومستعدون أن يكذبوا حتى على الله!!]

كوثر البشراوي

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ