كتاب

الغزو بأقوى من السلاح

يتبدل الإنسان بتبدل المواقف التي تمر بجانبه وتطغى عليه.. هذا التبدّل ليس في الثوابت والإيمان فقط، وإنما في تصرفه وسلوكياته ومواجهته للأحداث التي تصطدم به.

ويحتار المرء كثيراً من هذه المتغيّرات والتقلبات في النفس البشرية التي تمرّ أحياناً على معظم الناس، وكأنهم ينسون تماماً المنطق ونور البصيرة إلا أن ما يمر عليهم في حقيقته من منغصات الحياة التي لا يستطيع بعضهم مقاومتها أو الوقوف في وجهها أو صدها.


إن تلك المتغيّرات ذات تأثير شديد الفاعلية عندما يصبح ظاهرة عامة في المجتمع الذي يعيش فيه المرء أو في وطنه بأكمله أحياناً؛ تنعدم بذلك القدرة على التفكير الصحيح الذي يتصدى لذلك الوباء الذي يغزو المجتمعات والعقول.

بيد أن العودة إلى التفكير المجرّد الصحيح، والتمسك بالإيمان، وبثوابت المجتمع وأعرافه سلاح كفيل لأن يضمحل الخطر أمامه، فيقاومه ليفنى.. ولكن المشكلة الكبرى هي في الأجيال التي لم يكن لها تلك الحصيلة الكافية من الإيمان والثوابت وأعراف المجتمع، وإنما أكثر انتمائها إلى الثقافات التي غزت كالوباء كل مجتمعات العالم فتنقاد -للأسف- كما ينقاد القطيع.. وكلما تغيّرت تلك الثقافات الغازية تراهم يتغيرون معها بلا فكر أو مقاومة لعدم تمسكهم أو معرفتهم بجذورهم.


لا بدّ لنا من وقفة حازمة أمام هذا الوباء المدمّر الذي يقود عقول الأجيال الشابة إلى عقول فارغة تجهل ماضيها وإيمانها وجذورها وثوابتها؛ لتقع ذليلة تُوجّهها ثقافات دخيلة سوف تمحو -لا محالة- شخصيتنا العريقة المتميزة.

** تنويه: سوف يتوقف الكاتب في شهر رمضان المبارك ويلتقي بقرائه بعد العيد إن شاء الله.. تقبل الله منكم وكل عام أنتم بخير.

أخبار ذات صلة

هِسْتَر.. أفضل مُسجّل في الجامعات السعودية
«بثوث» مواقع التواصل مكاسب بأرخص الأثمان
اتفاقية مكة تشكيل إستراتيجي جديد
كيف أدارت الرياض «عاصفة اللوجستيات» العالمية؟
;
حين تروي البراكين في المملكة قصتها
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
الخلايا الجذعية والتجربة الأولى في علاج باركنسون
اتفاق مكة.. أمن المنطقة بأيدي أهلها
;
العجوز المتصابية
الانحياز إلى العزلة
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
(9) أسئلة حول توقف «الرياض» الورقية
;
تنومة.. بين كرم الإنسان وسحر المكان
الجماعة أولاً.. ولو هلكت الأوطان !!
نظامنا التعليمي الجديد.. ومواكبته للتطلعات
الفترة التجريبية !!