كتاب

محمد بن سلمان..والصحوة

كتبت مقالاً قبل أكثر من أربع سنوات بعنوان «الصحوة بحاجة إلى صحوة»، وتحديداً في 30 ديسمبر 2014، أشرت فيه إلى الحقائق التي بدأت تتكشف لدينا عن ما يسمى بالصحوة الدينية التي لم تجلب لمجتمعنا بشكل خاص ومجتمعاتنا العربية بشكل عام إلا تسطيح العقول لكبار في السن، وغسل أدمغة لشباب صغار في السن، وأصبحوا أدوات تستخدم لتدمير مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فعشنا عقوداً عجافاً جعلت من هؤلاء صغار السن وزعماء الشر ممن اعتنقوا هذا المفهوم يتمردون على آبائهم بل وصل التطرف والانحراف بالفكر إلى إهدار دماء المسلمين وقتل آبائهم وأقاربهم!!.

محمد بن سلمان، والذي نقف له جميعنا احتراماً، خلَّص مجتمعنا السعودي من هؤلاء الحثالة، الذين عطلوا التنمية في مجتمعنا، وجعلوا البعض منا يعيش في عصور الظلام والتخلف، إنها جماعة الإخوان المفلسين ديناً والأغنياء مالاً، والمفسدين في الأرض كما قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ)، وقال تعالى (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ)، هؤلاء هم ورثة المكوجية والعربجية والسوقية وماسحي الأحذية أتباع سيد قطب وحسن البنا وغيرهم، المتاجرون بدماء الأبرياء وبالدين، جامعو التبرعات، وأبطال غسل الأموال، الباحثون عن الشهرة والمناصب والكراسي والثراء باسم الجهاد والجنة وحور العين، بل عايشناهم في مجتمعنا السعودي وهم يبيعون (صكوك غفران) عند البقالات الكبيرة بدفع كفارات لحلف اليمين بـ 15 ريالاً للمرة الأولى ويتضاعف إذا تكررت مرات الحلف، وغيرها من أساليب النصب والاحتيال، والتي كانت تقوم بها الكنيسة في العصور الوسطى ببيع صكوك غفران لمسح جميع الخطايا والذنوب والدخول إلى الجنة. هذه الجماعة الإرهابية، التي تقوم على ابتزاز السذج وناقصي العقل والدين، قام محمد بن سلمان باجتثاثها من مجتمعنا ونحن أيضاً معه نسانده باجتثاث آخر مجرم وإرهابي من هذه الجماعة من مجتمعنا.


هل تعلمون يا سادة ما السبب الرئيس في الهجوم الشخصي والإعلامي على محمد بن سلمان، والذي تقوده هذه الجماعة الإرهابية، التي تلقفتها واحتضنتها دويلة الإرهاب قطر، وبوقها العميل ومرتزقتها عرب الشمال وعرب بادية الشام، في قناة الفتن والإرهاب والدسائس والمؤامرات ونشر الشائعات وتمزيق عالمنا العربي قناة الجزيرة، السبب أن محمد بن سلمان قطع دابر هذه الجماعة من مجتمعنا وبدون رجعة، وكشف عمالتهم ونصبهم واحتيالهم بل وحرصهم على تفتيت مجتمعنا بالفتاوى المسيسة بمساعدة من أطلقوا على أنفسهم لقب (دعاة) ممن اكتنزوا لحماً وطبقوا شحماً، وتزوجوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع، وقصور فخمة، وأرصدة بمئات الملايين، وشهرة ومناصب وكراسٍ، والجلوس في صدر المجالس تتسابق عليهم وسائل الإعلام ليقولوا لنا أن رئيس تركيا كان قبل ذهابه لمكتبه يقبل قدمي أمه التي توفيت منذ 20 سنة؟!، دعاة تخلف وتجار دين لا يهمهم أمن مجتمعهم واستقراره وتنميته بل لديهم اضطراب في الشخصية وجنون عظمة وهوس بالشهرة والثراء والزعامات والكراسي.

محمد بن سلمان يشن عليه هجوم إعلامي غير مسبوق من قبل نظام الحمدين الإرهابي ومرتزقته لأنه حدّث الدولة السعودية، وأعطى المرأة حقوقها، وقطع دابر من تسببوا بشقاء مجتمعنا لعقود طويلة، له منا الشكر والاحترام والتقدير والعرفان، وبالفعل كما قلت في أكثر من مقال أن عُمر محمد بن سلمان العقلي يتخطى عمره الزمني وبمراحل.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع