كتاب

.. ومات عبدالله الثقفي

هكذا بدا لي الأمر بموت أخي الفاضل عبدالله الثقفي -رحمه الله-، بدا لي أن كل شيء مهيأ للنهايات، لون الهواء الفاصل بين الجروح، ظلال من عبروا شوارع أيامنا، الأقربون والأبعدون معًا، لكن في بعض الأحيان نغفل النهايات، آمنين في جوف الطمأنينة، وهكذا كنت بينما وصلتني رسالة من ابني حلمي هكذا بتلقائية وبساطة: «الأستاذ عبدالله الثقفي مدير تعليم منطقة مكة المكرمة انتقل إلى جوار ربه»، وصلت حروفه بصمت حزنٍ ملأ روحي، هكذا.. أشهد تساقط أوراق الحياة في غصون الأصدقاء حولي شعرت حينها أن الأرض تنسحب من تحت قدميّ، كان الوقت ليلاً، السكون يحيطني من كل جانب، امتلأت روحي غيماً، وتشبع الكون صهيلاً، إنه الموت بضجيجه الصامت ووعده الأكيد..

وقفت قليلا ثم انتبهت أنني أتذكر مواقف أخي الفاضل عبدالله الثقفي لمشاركته كارثة سيول جدة وهو معنا يساندنا في مصاب العروس، والله أعرف أنه الموت ياعبدالله، لكن أمام الفراق يتعطل العقل، كل فراق يؤلمني، فكيف عندما أعلم أنه نهائي، عليك أن تقبلي الموت يا عائشة، هكذا عرفت أن عبدالله الثقفي مات، وأن آخر نشاط التقينا به هو رعايته لغذاء المكفوفين في مدارس دار الفكر بجدة.. نعم رحل الثقفي وبات رحيله أكثر من الرثاء وتذاكر مآثره الجليلة، لكن صداقته وأخوّته مازالت على قيد الحياة، فوداعًا أيها الكريم الذي أحبك مجتمعك ومكانك الجنة إن شاء الله.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!