كتاب

لماذا لا يستسلم الفلسطينيون؟!

ما فات خطة السلام الأمريكية أن المعاناة الاقتصادية ليست جديدة على الفلسطينيين، فقد تواكبت مع الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، والحصار الذي تمارسه سلطات الاحتلال عليهم. وأن القضية الفلسطينية ليست اقتصادية، بل إن الفلسطينيين، كما يؤكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، خلال مقابلة مؤخراً مع (سي إن إن)، «يتوقون لقيام دولتهم المستقلة وإنهاء الاحتلال.. فالمشكلة الاقتصادية في فلسطين لا علاقة لها بأي قضية اقتصادية ما، بل هي أساساً نتيجة للاحتلال الإسرائيلي أولاً وأخيراً.

** **


إن الطرح الأمريكي الجديد للتعامل مع المشكلة الفلسطينية، يتجاهل كل القضايا الرئيسة مثل: «الاستيطان والاحتلال وعدم قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم وعلى المياه والموارد الوطنية». فهو هروب من واقع وخلق واقع جديد ليس فيه مكان للقرارات الدولية، ولا لعملية السلام التي بدأت في مؤتمر مدريد (1991)! فهو بناء هش مقام على غير أساس ولن يتحمل الهزات السياسية التي تحيط بالمنطقة، وقد يقود إلى أحداث دامية لن يسلم منها كافة الأطراف.

** **


وأخيراً.. يتساءل داني دانون، سفير إسرائيل في الأمم المتحدة: «ما هو العيب في استسلام الفلسطينيين»؟، بينما يقول آخر هل الفلسطينيون أقوى من اليابان وألمانيا اللتين استسلمتا في الحرب العالمية الثانية؟!

وأقول: استسلمت ألمانيا واليابان وهما تحافظان على أرضهما ولم تتنازلا عن شبر واحد منها.

وعلينا أن نسأل أنفسنا: ماذا يتبقى للفلسطينيين إذا ما تخلوا عما تبقى من أرضهم؟، والإجابة واضحة.. لا شيء. وكل الوعود بضخ بلايين الدولارات لإنعاش الشعب الفلسطيني هي وعود في الهواء لا تساوي الحبر الذي كُتبت به.

استسلام دون أرض معناه لا دولة ولا شعب.. وتكريس مبدأ وصف الفلسطيني باللاجئ حتى وهو يُقيم، مؤقتاً، على أرضه، بعد الاستسلام.. «مواطناً» من الدرجة الثانية. وهي فقط خطوة أولى لتهجيره منها، بحجة أن البلاد العربية فيها مساحات تستوعب الفلسطينيين أكثر مما تستوعبهم إسرائيل (بعد ضم المناطق المحتلة وغزة) فيصبح الفلسطيني مُشرداً لا وطن له.

# نافذة:

(إذا كان هناك أشخاص في واشنطن يراهنون على أنّ ممارسة الضغط على الشعب الفلسطيني ستدفعهم للاستسلام فهم واهمون، لن نستسلم، ولن ننهزم، ولن نقبل إلا بما يلبي طموحات شعبنا).

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ