كتاب
شكراً على الوظيفة ولكن..!!
تاريخ النشر: 22 يوليو 2019 01:00 KSA
رأيتُ إعلاناً لجمعية أعمال للتنمية الأسرية عن توفّر وظيفة للسعوديين من حملة شهادة الثانوية العامّة، وهي «مُصفِّف فواكه وخضروات»، ويبدو أنّها في أحد الأسواق التموينية المعروفة باسم السوبر أو الهايبر ماركت..
ورغم أنّ الوظيفة متواضعة في نوعيتها وقيمتها، إلّا أنّ الجمعية تُشكر على إعلانها ومشاركتها لخدمة المجتمع، وأن يشتغل خرّيج ثانوية كمُصفِّف فواكه وخضروات خيرٌ له من ألّا يشتغل البتّة، لا سيّما وأنّ راتبها معقول وقد يصل إلى ٤٥٠٠ ريال حسب الإعلان.
لكنّي أتساءل عمّا إذا كان هذا هو طموحنا لحملة الثانوية العامّة؟ وتخصُّصُ نسبةٍ كبيرةٍ منهم عِلْمِي، وقد قضوا ١٢ سنة كاملة من حياتهم كي ينالوا الشهادة، وربّما سعوا للدراسة الجامعية لكن لم يحالفهم حظّ القبول فيها الذي أصبح من المصاعب السبعة، على وزن العجائب السبعة، وهناك من المجالات العملية التي يمكن لهم الانخراط فيها غير الدراسة الجامعية، وتتّصف بأنّها أهمّ من تصفيف الفواكه والخضروات، ومن وَضْعِ تُفّاحة فوق أخرى، وكُوسَة بجوار أخرى، والتخلّص ممّا يفسد من الفواكه والخضروات في حاوية النفايات، وأقصد الوظائف التي يشغلها الكثير من الأجانب في كلّ القطاعات، وأهمّها عمالة المصانع والشركات والمرافق التنموية المهنية والمحلّات وغيرها، ممّا يستطيعون إذا توظّفوا فيها أن يستفيدوا ممّا تحصّلوا عليه من علوم خلال السنوات الاثنتي عشرة من دراستهم، وأن يُطوِّروا أنفسهم بما تجود به عليهم جهاتُ توظيفهم من دورات تأهيلية ومعارف مهنية، وهذا هو السبيل الأمثل الذي يمكن انتهاجه مع حملة الشهادات الثانوية، وله الأولوية من وجهة نظري على ما سواه من توظيف قد يكون أقرب للتسخيف منه للتوظيف، هذا إذا أردنا تأسيس وبناء وتوسيع قاعدة موارد بشرية مهنية تخدم اقتصادنا لعقود قادمة، وتخدم كلّ رؤانا، وتجعلنا نستغني عن الأجانب الذين حظوا بمعظم الوظائف المهنية، واكتسبوا في بلادنا الخبرات الكبيرة التي جعلت الكثير منهم في عداد الأثرياء والمشهورين، ولا أقول ذلك عنصريةً أو حسداً بل غيرةً على شبابنا الذين أتمنّى لهم وللأجانب كلّ خير.
أنا أقترح توظيف الآلاف من شبابنا على وظيفة «مُصفِّف»، لكن في معمل بترول لإنتاج وتصفيف البراميل، أو في مصنع بتروكيماويات لإنتاج وتصفيف المُنتجات، أو في ورش السيّارات لصيانتها وتصفيف قطع غيارها، أو في البقالات لبيع البضائع وتصفيفها، أو، أو، أو، مع احترامي الشديد للخضار الطازجة والفواكه الشهية، وما يُعمل منهما من سلطات صحية وأطباق مُفيدة!.
ورغم أنّ الوظيفة متواضعة في نوعيتها وقيمتها، إلّا أنّ الجمعية تُشكر على إعلانها ومشاركتها لخدمة المجتمع، وأن يشتغل خرّيج ثانوية كمُصفِّف فواكه وخضروات خيرٌ له من ألّا يشتغل البتّة، لا سيّما وأنّ راتبها معقول وقد يصل إلى ٤٥٠٠ ريال حسب الإعلان.
لكنّي أتساءل عمّا إذا كان هذا هو طموحنا لحملة الثانوية العامّة؟ وتخصُّصُ نسبةٍ كبيرةٍ منهم عِلْمِي، وقد قضوا ١٢ سنة كاملة من حياتهم كي ينالوا الشهادة، وربّما سعوا للدراسة الجامعية لكن لم يحالفهم حظّ القبول فيها الذي أصبح من المصاعب السبعة، على وزن العجائب السبعة، وهناك من المجالات العملية التي يمكن لهم الانخراط فيها غير الدراسة الجامعية، وتتّصف بأنّها أهمّ من تصفيف الفواكه والخضروات، ومن وَضْعِ تُفّاحة فوق أخرى، وكُوسَة بجوار أخرى، والتخلّص ممّا يفسد من الفواكه والخضروات في حاوية النفايات، وأقصد الوظائف التي يشغلها الكثير من الأجانب في كلّ القطاعات، وأهمّها عمالة المصانع والشركات والمرافق التنموية المهنية والمحلّات وغيرها، ممّا يستطيعون إذا توظّفوا فيها أن يستفيدوا ممّا تحصّلوا عليه من علوم خلال السنوات الاثنتي عشرة من دراستهم، وأن يُطوِّروا أنفسهم بما تجود به عليهم جهاتُ توظيفهم من دورات تأهيلية ومعارف مهنية، وهذا هو السبيل الأمثل الذي يمكن انتهاجه مع حملة الشهادات الثانوية، وله الأولوية من وجهة نظري على ما سواه من توظيف قد يكون أقرب للتسخيف منه للتوظيف، هذا إذا أردنا تأسيس وبناء وتوسيع قاعدة موارد بشرية مهنية تخدم اقتصادنا لعقود قادمة، وتخدم كلّ رؤانا، وتجعلنا نستغني عن الأجانب الذين حظوا بمعظم الوظائف المهنية، واكتسبوا في بلادنا الخبرات الكبيرة التي جعلت الكثير منهم في عداد الأثرياء والمشهورين، ولا أقول ذلك عنصريةً أو حسداً بل غيرةً على شبابنا الذين أتمنّى لهم وللأجانب كلّ خير.
أنا أقترح توظيف الآلاف من شبابنا على وظيفة «مُصفِّف»، لكن في معمل بترول لإنتاج وتصفيف البراميل، أو في مصنع بتروكيماويات لإنتاج وتصفيف المُنتجات، أو في ورش السيّارات لصيانتها وتصفيف قطع غيارها، أو في البقالات لبيع البضائع وتصفيفها، أو، أو، أو، مع احترامي الشديد للخضار الطازجة والفواكه الشهية، وما يُعمل منهما من سلطات صحية وأطباق مُفيدة!.