كتاب

الزامل.. رحل ومازالت روحه تورق فينا

عندما كان يكتب نجيب الزامل -رحمه الله-، لا يشاركنا حروفه فقط، بل يشاركنا الهواء عبر خارطة وطننا، هذا ما كان يفعله، يحاول دائمًا أن يكون المطر الذي يترك العشب في آثاره حيثما تنقّل حرفه..

لقد رسم الفقيد «الزامل» لوحة رائعة للعمل التطوعي من داخل السعودية وخارجها، وعاش رجلاً، في ملامحه شامةُ الاستثناءِ في أعماله وأقواله، ولطالما أهدانا بعضاً من سجاياه الكثيرة التي التصقت أغلفتها بحبه للبشر. في رحيله كتب عنه الكثير برائحة التفاح، كتب محبوه عن إنسان أخضر القلب ينثر الحب، رسم -رحمه الله- وجهًا لا ينطق إلا كلمات بيضاء، تجده في المنتديات والحوارات يلقي بعصا الحوار فينفتح البحر للعطاء والرؤية والعمل معاً، حواره ناصع جدير بالإقامة في مدن الشمس مذ عرفناه، تعلمنا منه كيف نرتقي بسلم الأمل والمحاولة، وكيف أن جنائن الورد هي سياج للوطن وأهله، وأن التحاور لا يكون إلا بالرضا والمحبة، وعلينا زرع حب الوطن في أجيالنا، ظل في حياتنا طاقة روحية للعمل التطوعي، ثم بتنا نقتبس أقواله وأفعاله كالطفل الذي لا يعرف من الحديقة إلا سور زهورها، ظل يوزع سعادته بالناس على الناس، ولأنه الـ(نجيب) صباحاتنا الأجمل، جاءت هذه الجمعة إطاراً لصورته، وما كتبه محبوه من إضافة لكل ما يخطر في الذاكرة، من سيل الحكايات، ولندع نجيبًا يهدينا بعضاً من سكاكره حتى في رحيله، ورحيقًا علق في أرواحنا، ومازلنا نتذوق شهده..


رحم الله نجيب الزامل فقيد الوطن والإنسانية معًا.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!