كتاب

البلديات الجديدة

مما لاشكّ فيه أن القبح والجمال في كل عصر كلاهما ابتكار إنساني، ففي الماضي مثلاً كنا نسمع والدي -رحمه الله- يقول «البلدية أذى وأسية»...!

وكان العناء الحقيقي يتمثل في أن تذهب لقضاء أمر من الأمور في أمانات البلديات، ثم تغادر متمتمًا في عودتك «هو أنا كنت فين» تغادر مبنى البلدية والتجربة المؤلمة تعطل لغة الكلام لديك، فكل شيء سمعته وتابعته يدخل في نوبة غضب كبير مكتوم، وحتمًا لكل إنسان معاناته الخاصة للمراجعة في البلديات، اليوم ومن خلال تواصلي مع أحد المسؤولين في الأمانة إثر أزمه فيروس الكورونا، أتى الرد بدقة الفهم للمشكلة، وسلاسة التدبير حتى الانتهاء من كامل الإجراءات بكل عناية ورعاية، كأنني في عالم آخر.


منسوبو الأمانات في هذه المرحلة المفصلية في بلادنا يبدو أنهم اكتسبوا شخصية جديدة، تحول فيها الحديث معهم ومنهم وإليهم إلى طاقة إيجابية.. تفضي إلى التفاؤل، حيث سرعة تنفيذ مدهشة، عبر وجوه مستبشرة تبادر بتقديم الخدمات، بروح طيبة، كل شيء ينجز بكفاءة ودقة، أصبحت خدمة العملاء من أولويات عمل الأمانات وهمها الأكبر، لقد تحققت نقلات ملموسة في خدمات أمانات البلديات في أيامنا الحالية حتى أصابعي الآن وهي تنقر على لوحة الحروف، تكتب برشاقة وخفة، الجمل تتسابق في ذهني، ألم الماضي يتبعني، غير أن السعادة هي التي تطفو على شواطئ الحاضر بل تفيض منها للأمانات الجديدة.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!