الكلاسيكو الحقيقي
كان بالإمكان أفضل مما كان، وكان بمقدور كلا الفريقين العميد والزعيم الخروج من الكلاسيكو بالنقاط الثلاث إلا أن هناك عدة أسباب حالت دون ذلك فانتهى اللقاء بالنتيجة البيضاء. نعم الاتحاد كان الأفضل، الاتحاد كان الأخطر، الاتحاد كان الأكثر جرأة في تهديد المرمى الهلالي، وكان قريباً من الانتصار، إلا أنه افتقد شجاعة المدرب الذي بادر بتغيير أرعن بدخول كريري بديلاً لنور، الذي كان نقطة التفوق للاتحاد في هذه المباراة، وأتساءل: هل مازال صديقي مصراً على أن توني أوليفيرا مدرب محنك ؟! وفي المقابل كان الهلال يبحث عن نقطة التعادل من وجهة نظري ولم يكن المدرب الأرجنتيني كالديرون أفضل حالاً من نظيره البرتغالي حيث رد عليه بتبديل أكثر رعونة عندما أشرك المحترف المصري أحمد علي بديلاً لياسر القحطاني في الوقت الذي كانت الجماهير الهلالية تنتظر دخول مهاجم ثانٍ بجانب القحطاني لاستغلال الثغرات الواضحة في عمق الدفاع الاتحادي. من جهة أخرى لم يكن المدربان هما السبب الوحيد في قتل جمال ومتعة المباراة فلا بد أن نشير إلى أن الحكم البلجيكي كان دون المستوى ويكفي أنه حرم الاتحاد من جزائية مستحقة واضحة كعين الشمس وبصراحة أعتقد أن الحكم البلجيكي لا يفقه شيئاً من أبجديات التحكيم في لعبة كرة القدم. لا، لم تعجبني المباراة ولم يمتعني الكلاسيكو فهو يعد من أسوأ اللقاءات بين قطبي الكرة السعودية منذ سنوات وأعتقد أنكم تستغربون عنوان المقال ولكن هذه هي الحقيقة فقد جاء الكلاسيكو بهذا المستوى الباهت ليعكس الصورة الحقيقية للكرة السعودية هذه الفترة، نعم هذا هو المنطق وهذا هو الواقع شاء من شاء وأبى من أبى. ammarbogis@gmail.com