كتاب

العقل بين فيروسات الإساءة وجرائم الطعن وقطع الرؤوس!

بالقلب والعقل واللسان، وبلا تردد أو مناورة أو تقية، سندين كلنا شعوباً وحكاماً ودعاة ومفكرين وأصحاب أقلام ما جرى في مدينة نيس الفرنسية.. سندين بقوة ما جرى من إرهاب حدث على يد كائن من كان!.

بعبارة أصرح وأوضح وأقوى من تصريحات رئيس البرلمان الأوربي بل ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، سنعبر عن رفضنا ولفظنا لأي عمل إرهابي جبان، مهما كان اسم فاعله «محمد أو حسين، أو عبد الرحمن» ومهما صرخ فاعله، وظل يصيح قائلا «الله أكبر»، ومهما انتقل الرئيس الى المكان، ومهما قال رئيس بلدية نيس، بل ومهما تضاربت أو تطابقت روايات وشهادات شهود العيان!.


لكن ذلك، كله لن يحولَ دون أن نؤكد ونجدد استياءنا وغضبنا الشديد ممن روّجوا لفيروس الحقد والوقيعة بين الأديان حين نشروا رسوماتهم البغيضة ضد رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام!.

ويخطئ العقل الفرنسي والأوربي كله إن هو ظن أن حوادث الإرهاب التي يرتكبها مسلم «اسما» مهما كانت بشاعتها، ومهما كان حجم تعاطفنا مع ضحاياها، يمكن أن تعادل حجم الألم المتأجج في نفوس ما يقرب من ملياري مسلم، صغارهم قبل كبارهم، بل وعلمانييهم وحداثييهم قبل غيرهم!.


واذا كان العالم كله فشل حتى الآن في معرفة كيفية ظهور أو تحوير أو تهجين الفيروس كوفيد 19، فإنه يعرف الآن كيفية وظروف نشأة وتكوين فيروس الإرهاب!

في بلادنا الإسلامية، التي تعرف تعاليم الاسلام وهدي رسول الله الواحد الأحد، نحترم كل أصحاب الأديان الذين يعملون بيننا، نخدمهم ويخدموننا، ونحرسهم بعيوننا وقلوبنا، ولمَ لا وكلنا نتجه في صلواتنا للفرد الصمد، والجمعة في بلادنا تعانق الأحد؟!.

إسلامنا بل وأخلاقنا العربية الأصيلة ترفض الغدر والخيانة، وكل أعمال الإرهاب والكهانة، وكل ترويع أو تهديد للأمن والسلامة.. أمن الدول وسلامة الناس، وقطع الرؤوس، على النحو الذي يتم تصويره وتلقينه للأجيال الأوربية فيما يشبه الدروس!.

وليعلم وزير الداخلية الفرنسي السيد جيرالد درمانين، أن إلقاء أئمة مسجد باريس الكبير، خلال خطبة الجمعة، قصيدة من أجل الجمهورية وفرنسا، لا يحل مشكلة فيروس الإرهاب الكبير.. إنه الفيروس الذي تصنعه تصرفات بغيضة، وترعاه تصريحات فجة، وهذا ليس تبريراً للواقع المرير، وليطمئن.. فمساجدنا في أنحاء الكون، ستشدد وهي تستنكر الإساءة لنبى الهدى، على تحريم وتجريم كل عمل إرهابي أحمق جبان، يستهدف فرنسا أو أي مكان!.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ