كتاب

الدول والتغيرات الديمقراطية فيها

الحقيقة التي لا يمكن لأحد أن يعارضها أن الدول المعاصرة لها خصوصيتها في أنظمتها، فهناك دول لا تزال مَلَكية في عالمنا المعاصر، لها ملك وله ولي عهد يؤول إليه الحكم بعده، وقد تغير بعض الشيء في نظمها فتنقل من النظم الديمقراطية بعض وجوه إدارتها لا كلها، وتبقى نظمها لها خصوصية لم نرَ في العالم من حاول تغييرها بالقوة أو حاول عن طريق الضغط عليها سياسياً تغييرها، وها هي في عالمنا المعاصر تعيش حرة لا يعارض أحد أنظمتها، وهي منتشرة في الغرب والشرق، وشعوبها قد رضيت نظمها، ورأت فيها حماية لها في هذا العصر المضطرب سياسياً ما يحميها من التقلبات، واستقر لها الأمر ألا حق لأحد في معارضة نظمها أبداً، وإن ظهرت محاولات يائسة قديماً وحديثاً، وبقيت صامدة، وشعر العالم كله من حولها أنها أكثر دول العالم استقراراً وتطوراً. وما عليك إلا أن تنظر في عالمنا حولك لتدرك ذلك، وهناك دول جمهورية ديمقراطية وهي في الدرجة الثانية بعد الدول الملكية استقراراً خاصة في الغرب، وما عداها فلا نظام يمكن أن يكون مستقراً وقادراً على البقاء أبداً في هذا العالم المضطرب الذي تسوده الحروب والنزاعات من كل نوع. وفي كثير من الأحيان اذا تعرض لغزو جماعات غازية له من الخارج ينهار بسرعة، وأمثلة ذلك لا حصر لها في عالمنا المعاصر، ولا بد للعالم أن يبحث عن نظام له يحقق لدوله الاستقرار على جميع الحالات ويتفق عليه وينجيه من ويلات التدخلات من الخارج التي أصبحت تغزو الدول الأضعف في العالم وتظل تبحث عن حلول لما يحدث فيها من انهيارات وسقوط في أيدي الجماعات النشطة في غزو الدول وتغيير أحوالها، والاستقرار فيها، فإن لم ينجح العالم في ذلك فسيظل ما يحدث في هذه الدول ينبئ بخطر عظيم على جميع دول العالم حتى العالم المستقر منها.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول