كتاب

التفاوض النووي يتطلب مشاركتنا لأننا الأقرب من مصدر الخطر

في قضية الملف النووي الإيراني الذي قررت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس (بايدن) العودة إلى إحيائه، والذي أكد فيه الرئيس بايدن على ضرورة إجراء جولة من المفاوضات تتناول إطالة مدة القيود المفروضة على إنتاج إيران للمواد الانشطارية والتي يمكن استخدامها في صناعة قنبلة نووية، ورغبته في أن لا تقتصر المفاوضات على الموقعين الأصليين على الاتفاق السابق، بل وضم جيران إيران العرب لاسيما المملكة والإمارات، ترفض إيران العودة إلى فتح هذا الملف، وتعتبر أن القرار 2231 غير قابل للتفاوض الجديد إطلاقًا، ولا تقبل دخول أطراف أخرى للمفاوضات.

ويتفق الرئيس الفرنسي (ماكرون) مع الرئيس الأمريكي على ضرورة اشراك دول المنطقة إلى الاتفاق النووي وبخاصة المملكة، مؤكدًا ضرورة عدم ارتكاب خطأ اتفاق 2015 عندما استبعد الاتفاق القوى الإقليمية.. وهذه المشاركة التي دعا إليها كل من الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي بحاجة إلى دعم من قبل الدول التي شاركت في ذلك الاتفاق، روسيا والصين وألمانيا، ذلك لأنه لا بد من تفاوض جديد وفق شروط جديدة، وإشراك الدول المعنية بالخطر الإيراني مع توسيع نطاق القضايا التي يتم بحثها لتشمل أيضًا البرنامج الصاروخي لإيران، وأن تكون الأولوية المبكرة والحاسمة -كما قال السيد (سولفان) مستشار الأمن القومي الأمريكي- هي تضييق طموحات إيران النووية ووضعها في الصندوق مرة أخرى، وبخاصة برنامج الصواريخ الباليستية.


ولعلنا هنا نستذكر رؤية الراحل الأمير سعود الفيصل للحل، حيث قال رحمه الله: (أن المطلوب هو حل فوري غير العقوبات، ولكننا لا نستطيع أن نحكم بذلك الآن، نحن ننظر إلى الموضوع على المدى القصير لأننا أقرب لمصدر الخطر، ولذا فإننا بحاجة إلى حل فوري وليس حلا متدرجًا) وتبقى هذه الرؤية نحو الحل لا تزال هي رؤيتنا تجاه حل فوري لا يُمكّن الإيرانيين من كسب الوقت، لاسيما وأن إيران -كما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي (سولفان)- باتت أقرب لإنتاج قنبلة نووية من أي وقت مضى بعد تحقيقها تقدمًا خلال السنوات الأربعة الماضية، ويجب أن يأخذ المفاوضون في الاعتبار بأن البرنامج النووي الإيراني يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، كما قال سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أوضح بأن أولوية وهدف النظام الإيراني الرئيسي هو تصدير الثورة وإثارة الطائفية ونشر التطرف وتسخير مقدرات الشعب الإيراني لتمويل الميليشيات الإرهابية وتسليحها.

ماهو مطلوب الآن هو الإسراع في البدء في المفاوضات التي لابد فيها من ربط مسألة الأمن الإقليمي والصواريخ البالستية إلى الملف الأساسي الخاص بالنووي الإيراني بمشاركة المملكة والامارات التي رأت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ضرورة إشراكهما حتى يكون الاتفاق مكتملا من جميع النواحي وحرمان النظام الإيراني من اللعب على مسألة الوقت كما فعل الكوريون من قبل الذين فاجأوا العالم ببلوغهم مرتبة الدولة النووية.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول