كتاب

في رحاب الأمهات..!

إنه الصباح، كون يخرج من رحم ليل طويل ليحيل ذاكرتي، كل ذاكرتي لصباح قديم ظلّت فيه أمي تخبز لي قوت يومي..!

هم الأمهات في حياتنا ينيرون عتمتنا بالمسرات، قمر يطل على عتمتنا فتنير جباههن دروبنا بالحب والدعاء... ما أجمل حب الأمهات، حباً يزيح عن كاهلي كل كائنات التلعثم، حب الأمهات ينتصر على العطش في زمن الجفاف، ثمة أشياء في هذا العالم تعيننا أكثر من غيرها على الشفاء، خصوصاً في اللحظات التي تضيق فيه مسامات قلبك من تعب الأيام، قالت صديقتي «زين» ذات تذكر حزين: «بعد رحيل والدتي فقدت حبيبة تمسك بيدي فيولد ذلك الألق ويتبختر في روحي، ليس هناك هدايا تفرح قلبي مثل ابتسامة أمي، كلمة منها أو عبارة لها طعم ارتطام شمس بوجه ليل طويل...» قالت فذهبت معها إلى ذاكرتي اليتيمة.. لقد كان موت أمي استثنائيًا، كان لروحي سقوط أبطأ فوق غيمة تسري بي أنّى عصفت بها رياح الأيام، إحساس جعلني أدرك أن حب الأم وحده هو القادر على أن يجعلنا لا نرى غير الفرح ولا نحمل إلا هم غيابهن عنا يومًا، تكمل صديقتي زين عباراتها «بدون أم يصبح العالم فراغاً والإنسان رقماً من أرقام الخلائق لا غير، كان دعاؤها يختطف حزن قلبي، كان هناك ندمًا يصفع وجهي وسؤال تتآكل معه روحي هل قصّرتُ معها»؟


تقول بأسى ربما.. لكنني أخفف عنها.. ثم تردد سأصنع يا أمي زمنًا جديدًا يليق بك بالدعاء، زمنًا صالحًا للحياة وسأقول لكل الأمهات.. أحبكن بحجم كل كلمة كنتم تنطقون بها ونمت بباطن كف قلبي.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!