كتاب
«هيلوبيزا» الجديدة.. متر واحد يكفي يا الله!
تاريخ النشر: 18 مارس 2021 00:19 KSA
في قصة «هيلوبيزا الجديدة» للمفكر والفيلسوف الفرنسي جان جاك رسو، تستسلم البطلة «جولي» إلى اليأس، وتصاب بالجدري، الذي كان سائدًا أو ضاربًا في هذا الوقت، ويدخل البطل «سان برو» غرفة حبيبته المريضة، فيقبل يدها الممدودة على الفراش، لتنتقل العدوى إليه، وفي تلك اللحظة تهتز جولي من فرط الفرح، وتتأهب للارتماء بين ذراعيه، فتمنعها «كلير» وتصدها إحدى الخادمات، ويسحب العاشق إلى الخارج وهو يبكي!
أتذكر القصة، ليس للتنغيص، ولا بث النكد في النفوس، وإنما لبث روح الأمل في انزياح كوفيد 19 مثلما انزاح الجدري وأصبح من التاريخ!
وتبعًا لذلك، بتنا نتوق لكل خبر جديد عن النجاحات التي تحققها اللقاحات، خاصة وقد كثرت حالات فراق الأحبة من حولنا.. نصحو على رحيل، ونمسي بآخر، ونسأل في كل الأوقات: كيف مات؟ وماذا عن المحيطين به!
لهذا السبب وأكثر منه، سأدعو أثناء العمرة، بثبوت صحة التجارب التي تؤكد إمكانية تقليل مسافة التباعد الاجتماعي إلى متر واحد بدلا من المترين السائدين!
صحيح أن منظر الطواف يسر العين، ويشرح الصدر، ويا لسعادة المعتمرين هذه الأيام، لكننا نتمناها تعود قريبًا بإذن الله، بكل ما فيها ولها من زخم، نريد انزياح الفيروس، وامتلاء الحرم، وتدفق النعم.
وأعود إلى الخبر المبشر بالحياة وبالأمل والذي ورد على لسان خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض أنتوني فاوتشي، قبل أيام، ومر على البعض مرور الكرام، وفيه يقول إنّ الولايات المتحدة تدرس تقليل مسافة التباعد الاجتماعي إلى متر واحد.
ويضيف أنّ خبراء في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يختبرون دراسة من مركز طبي في ولاية ماساتشوستس وجدت أنّه «ليس هناك فارق كبير» في الإصابات بكوفيد-19 بين المدارس التي تفرض تباعدًا من متر واحد، وتلك التي تعتمد المترين.
وردًا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» حول ما إذا كانت مسافة متر واحد كافية، قال فاوتشي «هي كذلك بالفعل».
والحاصل أن الاكتفاء بمتر واحد عند التباعد الاجتماعي، يعني انتظام دورة الحياة إلى حد كبير، ليس في مقار العمل فقط، ولا في المتاجر فقط، وإنما في المدارس والجامعات والمطارات والمقاهي والمطاعم والمصانع والمدرجات والحفلات.. إن مترًا واحدًا يعني باختصار عودة الحياة!
هكذا بتنا في عرض متر واحد نتمناه في الحياة، بدلا من المترين اللذين يشعراننا بالوحشة والرهبة في كل اتجاه!
رحت أتأمل الفرق الاقتصادي وليس الاجتماعي فقط بين المتر والمترين! فلكي تباعد بين الطلاب في الفصل، يلزمك فصلين إن أردت أن تحافظ على نفس المعدل أو الطاقة وقس على ذلك!
أخيرًا وبمناسبة جان جاك روسو، هل بات على البشرية صياغة عقد اجتماعي جديد، بحيث يتساوى الناس بالفعل في الحقوق والواجبات والاستمتاع بالطبيعة وبالحياة، أم أن قصص احتكار اللقاح والتلاعب بالكميات، تؤشر إلى تراجع شديد في القيم الإنسانية، رغم إنذار كورونا؟!
أتذكر القصة، ليس للتنغيص، ولا بث النكد في النفوس، وإنما لبث روح الأمل في انزياح كوفيد 19 مثلما انزاح الجدري وأصبح من التاريخ!
وتبعًا لذلك، بتنا نتوق لكل خبر جديد عن النجاحات التي تحققها اللقاحات، خاصة وقد كثرت حالات فراق الأحبة من حولنا.. نصحو على رحيل، ونمسي بآخر، ونسأل في كل الأوقات: كيف مات؟ وماذا عن المحيطين به!
لهذا السبب وأكثر منه، سأدعو أثناء العمرة، بثبوت صحة التجارب التي تؤكد إمكانية تقليل مسافة التباعد الاجتماعي إلى متر واحد بدلا من المترين السائدين!
صحيح أن منظر الطواف يسر العين، ويشرح الصدر، ويا لسعادة المعتمرين هذه الأيام، لكننا نتمناها تعود قريبًا بإذن الله، بكل ما فيها ولها من زخم، نريد انزياح الفيروس، وامتلاء الحرم، وتدفق النعم.
وأعود إلى الخبر المبشر بالحياة وبالأمل والذي ورد على لسان خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض أنتوني فاوتشي، قبل أيام، ومر على البعض مرور الكرام، وفيه يقول إنّ الولايات المتحدة تدرس تقليل مسافة التباعد الاجتماعي إلى متر واحد.
ويضيف أنّ خبراء في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يختبرون دراسة من مركز طبي في ولاية ماساتشوستس وجدت أنّه «ليس هناك فارق كبير» في الإصابات بكوفيد-19 بين المدارس التي تفرض تباعدًا من متر واحد، وتلك التي تعتمد المترين.
وردًا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» حول ما إذا كانت مسافة متر واحد كافية، قال فاوتشي «هي كذلك بالفعل».
والحاصل أن الاكتفاء بمتر واحد عند التباعد الاجتماعي، يعني انتظام دورة الحياة إلى حد كبير، ليس في مقار العمل فقط، ولا في المتاجر فقط، وإنما في المدارس والجامعات والمطارات والمقاهي والمطاعم والمصانع والمدرجات والحفلات.. إن مترًا واحدًا يعني باختصار عودة الحياة!
هكذا بتنا في عرض متر واحد نتمناه في الحياة، بدلا من المترين اللذين يشعراننا بالوحشة والرهبة في كل اتجاه!
رحت أتأمل الفرق الاقتصادي وليس الاجتماعي فقط بين المتر والمترين! فلكي تباعد بين الطلاب في الفصل، يلزمك فصلين إن أردت أن تحافظ على نفس المعدل أو الطاقة وقس على ذلك!
أخيرًا وبمناسبة جان جاك روسو، هل بات على البشرية صياغة عقد اجتماعي جديد، بحيث يتساوى الناس بالفعل في الحقوق والواجبات والاستمتاع بالطبيعة وبالحياة، أم أن قصص احتكار اللقاح والتلاعب بالكميات، تؤشر إلى تراجع شديد في القيم الإنسانية، رغم إنذار كورونا؟!