كتاب

شيء من المفارقات

كثيرة هي المفارقات التي تشكل قاسماً مشتركاً بين مختلف الثقافات، وتترجم حالة من التناقضات المتجذرة داخل الوعي في المجتمعات البشرية.. ومن الممكن أن تكون المفارقة عبارة صحيحة أو مجموعة من العبارات ولكنها تفيض بحزمة من المعاني المتناقضة، أو كما قال الفيلسوف الإنجليزي (مارك سينسبري): المفارقة تعني خاتمة قد تبدو غير مقبولة مستمدة من فرضيات تبدو مقبولة.

وسأقتطف شيئاً من باقاتها للاستزادة المعرفية:


- تحرم نفسك من الضروريات، فيستمتع الورثة بالكماليات.

- النكتة، تضحكنا إذا وقعت لغيرنا، وتغضبنا إذا وقعت علينا.


- المقهى يجتمع فيه صديقان، والخشية أن يغتابا صديقاً ثالثاً.

- التشريح، العملية الجراحية الوحيدة التي يضمن الطبيب نجاحها.

- الحرب الباردة، ابتسامة امرأة لامرأة أخرى!!

- الأسرار، تبوح بها للآخرين ليستغلوها ضدك عند اللزوم.

- المسرح، تدفع فيه تذاكر ثمينة جداً لرؤية أشخاص لا يدفعون ريالاً واحداً ليروك!

- البلاغة بواسطتها تستطيع أن تتكلم كثيراً دون أن تقول شيئاً!!

- النقود، يكسبها (الكادحون)، ويقرضها (المرابون)، ويجمعها (المغفّلون)، ويحلم بها (المفلسون)، ويستغلها (الأذكياء)، ويبعثرها (الأغبياء).

- التواضع، الخلق الوحيد الذي لا يستطيع صاحبه أن (يفاخر) به!

- الانتقام، تعض كلباً لأنه عضّك.

- الهدية، عملية جس نبض (للذمة).

- النفاق، أداة من أدوات النصب، لا يعترف بها أهل (اللغة).

- ومن المفارقات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسات النفسية والاجتماعية أن الغالبية العظمى من الشعب العربي لا يؤمنون بالإعلام العربي الرسمي، لأنه يقلب الحقائق أو يخفيها، ومع ذلك فالقوم يتجادلون ويتبادلون التهم، وكل منهم يستند إلى رواية أو روايات من ذلك الإعلام، وبعضهم يكذِّبون أبصارهم ويصدِّقون ما يقوله الإعلامّ!

- أما الأغرب من ذلك كله فهو تعايش بعض المجتمعات العربية مع كثير من المفارقات التي تلطم وجوههم بسيل من المتناقضات العجيبة التي تحيل كل فرد منهم الى شخصية ثنائية التركيب الشعوري والذهني والروحي!!

* ونختم بمقولتين للشيخ الشعراوي:

- إن لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل.

- إذا رأيتَ فقيراً في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنياً سرق ماله!!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!