كتاب

الغرامات توعية وتأديب

اللافت للانتباه في هذه المرحلة الزمنية تنامي عدد الغرامات المفروضة على المخالفات التي يرتكبها المواطن أو المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء وهذه الحالة أراها صحية وخاصة إذا كانت لا تتجاوز حدود الطاقة المالية للمواطن ومقبولة للمؤسسات الحكومية والخاصة كون الهدف من تلك الغرامات التوعية بالخطأ المرتكب وفي نفس الوقت التأديب بعدم تكرار هذا الخطأ وبالرغم من تنامي أعدادها إلا أنها تعد جزءًا هامًا من أركان محاربة الفساد بكل صوره ورفع حالة وفاعلية الضبط الإداري لتلك للجهات التي فرضتها، أما إذا كان الهدف تحصيل مبلغ الغرامة بحد ذاتها فهذا أراه يعد مخالفة لضبط مخالفة يستوجب من نزاهة التي أراها تسعى إلى تفعيل مسماها ميدانياً ونلمس منها ذلك في كافة معامها الميدانية ولهم الشكر في ذلك.

ولاشك بأن ما تعيشه المؤسسات الحكومية والخاصة من حالات تطوير مستمر فإن ذلك يحتم عليها فرض تلك الغرامات لضبط تلك الأنظمة ولكن كان الأحرى أن تقوم تلك المؤسسات بدور توعوي لكل مواطن قبل البدء في تنفيذ تلك الغرامات من خلال أجهزة الإعلام أو المنشورات المخصصة لذلك الغرض ثم يتبع ذلك التنبيه بوجود المخالفة بعد تحديد مدة التنبيه وبعد ذلك يصبح تطبيق المخالفة أمر واجب، وفي هذه الحالة نجمع بين التوعية والتنبيه والتطبيق وهذا أراه أسلوباً حضارياً يستوجب أن تمارسه تلك المؤسسات والشركات ومن المستوجب أيضاً تدريب الكوادر التي تتولى التطبيق الميداني لتلك الغرامات لكن اللافت للانتباه أن الأغلبية منهم يفتقدون للدراية والذوق واللباقة وحسن إدارة الأمور حين تجدهم فعلاً (يتصيدون) تلك المخالفات حتى لو كانت تحت جنح الظلام ولعل أبرز المؤسسات التي تهتم بمثل تلك المخالفات هي أمانات المدن وبلدياتها ووزارة الموارد البشرية وفروعها والإدارة العامة للمرور وأقسامها في المدن ومعهم بالطبع كل الشركات الموكل إليها بعض مهام تلك المؤسسات.


ومن هذا المنطلق نطالب تلك المؤسسات وشركاتها أن تهتم بالتوعية أولاً ثم تتبعها بالتنبيه المباشر للمخالف ثم التطبيق الفعلي لها وهنا تتحقق النزاهة التي حث عليها ديننا الحنيف وخصصت حكومتنا الرشيدة رعاها الله جهة حكومية خاصة لتطبيقها والتي أتمنى أن تتولى حل تلك الإشكالية الممتدة فهل يتم ذلك؟ والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!