كتاب
مثقفو الفلس!!
تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2022 22:56 KSA
لا أخفيكم سراً، أنني ترددت كثيراً قبل طرح هذه الفكرة الغريبة، التي تتمحور حول أسئلة عريضة لطالما جالت بخاطري دون إجابة شافية: يا ترى هل هجومنا الدائم نحن المثقفين على «مشاهير الفلس» نابع من الغيرة؟!
هل هم بالفعل أكثر معرفة وتلمساً لاحتياجات الطبقة الكادحة؟ وهل نبدو نحن المثقفين بنظرهم ونظر ملايين المتابعين: (شوية شيبان منغلقين، مغرورين، سامجين)؟!
لقد قررت أن أضع حداً لتكهناتي من خلال وضع مقارنة بسيطة أسلط من خلالها الضوء على حراك كل من المشاهير والمثقفين، بمختلف مناحي الحياة، ومع أن المواجهة تبدو شبه محسومة لصالح الطبقة المثقفة، إلا أننا سننتظر حتى قفلة النهاية، فقد تحدث مفاجأة غير متوقعة!!
إن جينا عند الحق: فمشاهير السوشيال ميديا يبدون أكثر التصاقاً وقرباً بالناس البسطاء، فهم يتعاملون بعفوية شديدة بعيدة عن التكلف والغطرسة، بعكس المثقفين الذين لا يزالون رغم انحصار الأضواء عنهم يشعرونك بأنهم جاءوا من كوكب آخر، وأنهم رغم مناداتهم بحرية الرأي وترديدهم بأن الطيبة أكبر عيوبهم، تجدهم أقسى المغردين قمعاً وأكثرهم إقصاءً وحظراً لمعارضيهم!!
إن جينا عند الحق: فالمثقفون هم أكثر إطلاعاً ومعرفة، وهدفهم السامي بناء أسرة مثالية تعيش بكل هدوء وسكينة لتسهم برقي المجتمع وتقدمه، بعكس المشاهير الذين عمقوا جراح المجتمع بثقافتهم الضحلة حتى أصبحوا معول هدم لشبابنا وللأسرة وللمجتمع بأسره!!
إن جينا عند الحق: فالمشاهير أكثر ظهوراً بالقنوات الفضائية والفعاليات العامة رغم أجورهم الضخمة، بعكس المثقفين الذين لا تصلهم دعوات إلا مرة بالسنة وغالباً لا تكتمل بسبب اعتذارهم لعدم جدية الجهة المنظمة وتهربها بطريقة لبقة من تحمل أجورهم أو تذاكر سفرهم!!
إن جينا عند الحق: فالمثقفون الأقل حظاً من الناحية المادية حيث لا يملك الواحد منهم غير جمس العائلة وسيارة للولد غالباً مستخدمة إضافة إلى أن ربع راتبه يروح لقرض صندوق التنمية العقارية، بعكس المشاهير الذين يلعبون بالملايين لعب وخير شاهد مقتنياتهم الفاخرة وسياراتهم الفارهة وحفلاتهم الباذخة وحراساتهم المشددة التي تشعرك للحظة بأنك أمام (سلطان بروناي)!!
إن جينا عند الحق؛ فالمشاهير الأكثر تفوقاً بكسب إعجاب المجتمع حين ترى مئات الناس من الجنسين لا تسعهم الفرحة وهم يلتفون حول مشهور بسوق تجارية أو مناسبة اجتماعية ليلتقطوا سيلفي معه أو يحصلوا على توقيعه، بينما يظل المثقف لساعات طويلة وحيداً بناصية المقهى ينظر للأعلى متعالياً ومتأففاً يرتشف قهوته ويشعل سيجارته ويتكلم مع نفسه!
وبالنهاية: حدثت المفاجأة حين تأكد لنا بلغة الأرقام أن المقارنة بحق المشاهير ظالمة، وعلينا أن نعترف صراحة بأن الإجابة الشافية: نعم نحن المثقفين نغار من نجاح مشاهير السوشيال ميديا، لكن ليس لأنهم الأكثر معرفة وتلمساً باحتياجات المجتمع الراهنة، وإنما لأنهم تخلوا عن مبادئهم وتحولوا لاراجوزات ودمى مسلية، فيما أسمو أنا وقلة من المثقفين بأنفسنا عن مجاراتهم حتى لو نعتنا ملايين المتابعين بـ(مثقفين الفلس) وسنظل حتى آخر يوم من عمرنا؛ (شوية شيبان محافظين، معتزين، ساخرين)!!
هل هم بالفعل أكثر معرفة وتلمساً لاحتياجات الطبقة الكادحة؟ وهل نبدو نحن المثقفين بنظرهم ونظر ملايين المتابعين: (شوية شيبان منغلقين، مغرورين، سامجين)؟!
لقد قررت أن أضع حداً لتكهناتي من خلال وضع مقارنة بسيطة أسلط من خلالها الضوء على حراك كل من المشاهير والمثقفين، بمختلف مناحي الحياة، ومع أن المواجهة تبدو شبه محسومة لصالح الطبقة المثقفة، إلا أننا سننتظر حتى قفلة النهاية، فقد تحدث مفاجأة غير متوقعة!!
إن جينا عند الحق: فمشاهير السوشيال ميديا يبدون أكثر التصاقاً وقرباً بالناس البسطاء، فهم يتعاملون بعفوية شديدة بعيدة عن التكلف والغطرسة، بعكس المثقفين الذين لا يزالون رغم انحصار الأضواء عنهم يشعرونك بأنهم جاءوا من كوكب آخر، وأنهم رغم مناداتهم بحرية الرأي وترديدهم بأن الطيبة أكبر عيوبهم، تجدهم أقسى المغردين قمعاً وأكثرهم إقصاءً وحظراً لمعارضيهم!!
إن جينا عند الحق: فالمثقفون هم أكثر إطلاعاً ومعرفة، وهدفهم السامي بناء أسرة مثالية تعيش بكل هدوء وسكينة لتسهم برقي المجتمع وتقدمه، بعكس المشاهير الذين عمقوا جراح المجتمع بثقافتهم الضحلة حتى أصبحوا معول هدم لشبابنا وللأسرة وللمجتمع بأسره!!
إن جينا عند الحق: فالمشاهير أكثر ظهوراً بالقنوات الفضائية والفعاليات العامة رغم أجورهم الضخمة، بعكس المثقفين الذين لا تصلهم دعوات إلا مرة بالسنة وغالباً لا تكتمل بسبب اعتذارهم لعدم جدية الجهة المنظمة وتهربها بطريقة لبقة من تحمل أجورهم أو تذاكر سفرهم!!
إن جينا عند الحق: فالمثقفون الأقل حظاً من الناحية المادية حيث لا يملك الواحد منهم غير جمس العائلة وسيارة للولد غالباً مستخدمة إضافة إلى أن ربع راتبه يروح لقرض صندوق التنمية العقارية، بعكس المشاهير الذين يلعبون بالملايين لعب وخير شاهد مقتنياتهم الفاخرة وسياراتهم الفارهة وحفلاتهم الباذخة وحراساتهم المشددة التي تشعرك للحظة بأنك أمام (سلطان بروناي)!!
إن جينا عند الحق؛ فالمشاهير الأكثر تفوقاً بكسب إعجاب المجتمع حين ترى مئات الناس من الجنسين لا تسعهم الفرحة وهم يلتفون حول مشهور بسوق تجارية أو مناسبة اجتماعية ليلتقطوا سيلفي معه أو يحصلوا على توقيعه، بينما يظل المثقف لساعات طويلة وحيداً بناصية المقهى ينظر للأعلى متعالياً ومتأففاً يرتشف قهوته ويشعل سيجارته ويتكلم مع نفسه!
وبالنهاية: حدثت المفاجأة حين تأكد لنا بلغة الأرقام أن المقارنة بحق المشاهير ظالمة، وعلينا أن نعترف صراحة بأن الإجابة الشافية: نعم نحن المثقفين نغار من نجاح مشاهير السوشيال ميديا، لكن ليس لأنهم الأكثر معرفة وتلمساً باحتياجات المجتمع الراهنة، وإنما لأنهم تخلوا عن مبادئهم وتحولوا لاراجوزات ودمى مسلية، فيما أسمو أنا وقلة من المثقفين بأنفسنا عن مجاراتهم حتى لو نعتنا ملايين المتابعين بـ(مثقفين الفلس) وسنظل حتى آخر يوم من عمرنا؛ (شوية شيبان محافظين، معتزين، ساخرين)!!