كتاب

المؤشرات المالية.. وسوق الأسهم

الملاحظ وفي الآونة الأخيرة أن المؤشرات الاقتصادية في السعودية؛ أخذت منحني إيجابياً، أولها مؤشرات تتكلم عن احتمالات الانحسار الاقتصادي أو الركود، والتي تُظهر ارتفاع احتمالات حدوثه في العالم الغربي مقارنةً بضعف أو انخفاض حدوثه في السعودية وإندونيسيا والصين، الأمر الذي يعكس إيجابية أداء الاقتصاد السعودي في الفترة الحالية.

وتشير مؤشرات التضخم إلى تراجعه في العالم ككل، وانحساره مقابل صعوده في الفترات السابقة، وتأثره بالحرب الأوكرانية، وفي نفس الوقت، نجد أن رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وباقي مناطق العالم ربما ساعد في كبح جماح التضخم في الفترة الحالية.


وأخيراً نجد أن مؤسسات التقييم كـ «ستاندر آند بور»، ومَن على شاكلتها، رفعت من توقعاتها الإيجابية، وتقييمها للاقتصاد السعودي نحو الأعلى، أو إيجاباً، مما يعكس تفاؤلاً إيجابياً تجاه الاقتصاد السعودي.

كما نجد أن أسواق النفط كذلك تجاوبت مؤخراً مع قرار أوبك بخفض الإنتاج، والحفاظ على الأسعار. ومع ذلك نجد أن التوجُّه الإيجابي نحو الاقتصاد السعودي لم يتراجع، أو يعيد التقييم تجاه التحسُّن والنمو.


فمؤشرات النمو كما يُعلَن عنها، وخاصة من المؤسسات الدولية، تشير إلى تحسُّن ونمو الاقتصاد وزيادته، بمعني عكس الاتجاه نحو النمو الإيجابي.

وفي المقابل، نجد أن سوق الأسهم السعودي لا يزال محتاراً في اختيار طريقه نحو التفاعل الإيجابي، ويبقي متذبذباً بين التحسُّن والتراجع، مع أن المؤشرات المفترض أن تنعكس إيجاباً.

ولكن يبدو أن السوق لا تزال تنظر إلى النظرة العالمية؛ مع إعطاء اتجاهات سعر الفائدة المتصاعدة تأثيراً أكبر من المؤشرات الأخرى، وخاصةً نسب النمو وتحسُّنها.

والسؤال الموجَّه لسوقنا: لماذا لا يتفاعل إيجاباً، ولماذا التباطؤ والخوف المسيطر على السوق.

بحيث نجد أن كل خطوة إيجابية يعقبها خطوات سلبية؟!.

لاشك أن سبب عدم استقلالية الأسواق هو عدم استقلالية الاقتصاد العالمي، وتأثره بالتحرك السلبي، نتيجة لحجم وقوة الدول الغربية، واحتمالات الكساد فيها.

وأن البرامج الضخمة التي تعلن عنها الدولة ترغب من خلالها إلى دفع الاقتصاد المحلي نحو الاتجاه الإيجابي، ودفع مستويات النمو إلى الأعلى. وحتى تحسُّن مستويات الربحية في الشركات العامة لم يُحدث الأثر المطلوب.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!