كتاب

نادٍ رياضي لكل حي

* ذات سفر إلى (مصر)، ومن خلال متابعتي لوسائل الإعلام هناك، تابعت حملة انتخابات الجمعيات العمومية لبعض أنديتها الرياضية الشعبية، كـ(الأهلي والزمالك، والإسماعيلي والاتحاد، وغيرها)؛ حيث لمست أن شريحة من المجتمع المصري تنتسب لعضوية تلك الأندية، بحسب إمكاناتهم المادية التي تناسب رسوم عضويتها.

****


* فعلوا ذلك ليس بحثًا عن المتابعة الكروية لها، ولكن لأن تلك الأندية بمقراتها الرئيسة، وفروعها تقدم للأعضاء وأسرهم الخدمة المجتمعية من ملاعب وصالات تدريب لمختلف الألعاب والرياضات، وكذا المساحات الخضراء والكافيهات والمطاعم، وبعض الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية.

****


* وتلك الخدمات لا يقتصر تقديمها في (مصر) على الأندية التي تتبع للحكومة، ولكن هناك أندية تديرها النقابات المهنية كـ(الأطباء والمعلمين والمهندسين والإعلاميين) وغيرها، وكذا هناك أندية خاصة أنشأتها شركات تمارس الدور نفسه برسوم تواكب مختلف فئات المجتمع.

****

* وهنا أنديتنا الرياضية الحكومية عددها يقترب من الـ(200 نادٍ)، وبعضها يمتلك مقرات نموذجية، ولكنها للأسف أسيرة لـ(الكرة فقط)، وخاصة كرة القدم، بينما خدمتها للمجتمع غائبة تمامًا؛ مع أن اللوحات التي تعلوها تشير إلى أنها (اجتماعية، وثقافية، قبل أن تكون رياضية).

****

* فهذه دعوة لقراءة التجربة المصرية وتطويرها؛ بحيث تفعل العضويات في الأندية الرياضية بأسعار مناسبة، بعد تأهيلها لاستقبال الشباب والعائلات؛ فذاك سيخلق مزاراً لمختلف شرائح المجتمع؛ وسيساهم في تشجيع ممارسة الرياضة التي ينادي بها برنامج (جودة الحياة)، وهو أحد العناوين الرئيسة لـ(رؤيتنا الطموحة 2030م)، كما أنه سيضمن دخلاً ثابتًا للأندية، يساعدها في التغلب على عجزها المالي الدائم.

****

* أيضا أتمنى في هذا المجال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إنشاء الأندية الاجتماعية والرياضية الخاصة، وتقديم التسهيلات له؛ فصدقوني مجتمعنا محتاج جدًا، ويبحث عن البيئة المناسبة التي يتنفس من خلالها في مساء يومه، أو إجازاته الأسبوعية والموسمية؛ فلعلنا نرى قريبًا (ناديًا اجتماعيًا رياضيًا في كل حي)، وفي هذا الإطار يمكن الإفادة من مقرات المدارس الحكومية والأهلية في الفترة المسائية، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!