كتاب

الشبح..!!

الشبح..!!
خسِرَ نادي الاتحاد لاعبه أحمد شراحيلي لباقي الموسم الكروي بعد إصابته بالرباط الصليبي في الرُكْبة، وليس بعيداً عنه زماناً ومكاناً خسِرَ نادي الأهلي لاعبه عبدالله عُطيف وخَسِر نادي الهلال لاعبه عبدالإله المالكي بنفس الإصابة، فسلامات للجميع.

والخاسر الأكبر قبل هذه الأندية هو المنتخب السعودي الذي سوف يخوض استحقاقات مهمّة جدّاً في قريب وقادم الأيام.


وإصابة الرباط الصليبي خطيرة، وعلاجها جراحي مُعقّد يبرع فيه الجرّاحون الألمان أكثر من غيرهم، ثمّ علاج تأهيلي طبيعي، لكنّه مُكلِّف مالياًِ ويستغرق شهوراً طويلة.

وتلحق هذه الإصابة بحوالى ٢٠٠ ألف رياضي في السنة حول العالم، وتُسمّى شبح الملاعب الذي قد يُنهي مسيرة الكثير من الرياضيين!.


وهناك إحصائية صادمة تُشير إلى أنّ ٦٥% فقط من الرياضيين المصابين بالرباط الصليبي يعودون لمستواهم الذي كانوا عليه قبل الإصابة، بينما ٥٥% منهم يعودون لقدرتهم السابقة على ممارسة الرياضة التنافسية، وقد تتكرّر الإصابة عند ٣٠% منهم مرّة أخرى في نفس المكان المُصاب سابقًا خلال أوّل سنتين من تاريخ الإصابة، وهي نسب تُؤكّد خطورة الإصابة وغياب الضمان الذي يُطمئن اللاعبين بسببها، وصِدْق تسميتها بالشبح المُخيف!.

ومن متابعتي لكرة القدم المحلية والعالمية تتبيّن كثرة الإصابات بالرباط الصليبي بين اللاعبين السعوديين، ولسْتُ متأكّداً ولكنّي أعتقد أنّنا نتصدّر عددياً مشهد الإصابات بين الدول العربية أو في القارّة الآسيوية، ويعود السبب من وجهة نظري إلى ضعف البُنية الجسدية للاعبينا مقارنة باللاعبين الآخرين، وربّما عدم إجادتهم لوسائل الوقاية منه أثناء اللعب والالتحامات والجري والضغط على الأرض والالتفاف خلال الحركة ممّا يُجيدها محترفو العالم لإدراكهم أنّ مهنتهم التي يأكلون العَيْش منها تقع في أرجلهم التي تُديرها الرُكب المُستودعة أمانةً لديهم في أجسادهم، الأمر الذي أدعو معه لدراسة هذه الظاهرة من قبل وزارة الرياضة ومعالجتها علمياً، وتثقيف وتأسيس اللاعبين لأنفسهم جيّداً خلال مراحلهم السِنّية المُبكِّرة وتقوية أجسادهم والاعتناء بها بقدر ما يعتنون بالمهارات، فالرباط الصليبي هو أكبر مؤشّر على حاجة من يُصاب به للاستقواء الجسدي، واللاعب القوي خير من اللاعب الضعيف وإن كان هذا الأخير في مهارة مارادونا ونيمار!.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ