كتاب

جوال أم خليوي؟!

الهواتف المحمولة ضروريَّة في المجتمع الحديث؛ لأسباب مختلفة. فهي تمكِّن الأشخاص من البقاء على اتِّصال مع العائلة والأصدقاء والزُّملاء، عبر المكالمات الصوتيَّة، والرَّسائل النصيَّة، ورسائل البريد الإلكترونيِّ، كما أنَّها توفِّر إمكانيَّة الوصول إلى كميَّة هائلة من المعلومات عبر الإنترنت؛ ممَّا يعزِّز المعرفة والوعي، وتعمل كآلات حاسبة ومصابيح كهربائيَّة وكاميرات؛ ممَّا يقلل الحاجة إلى أجهزة متعدِّدة، وتتيح التَّواصل الاجتماعيُّ من خلال منصَّات التَّواصل الاجتماعيِّ وتطبيقات المراسلة؛ ممَّا يعزِّز العلاقات الاجتماعيَّة ويعزِّز الشعور بالانتماء للمجتمع، وتوفِّر الهواتف المحمولة أيضًا إمكانيَّة الوصول إلى الموارد التعليميَّة والدَّورات التدريبيَّة عبر الإنترنت، خاصَّةً في المناطق ذات الوصول المحدود إلى المؤسَّسات التعليميَّة التقليديَّة، وتوفِّر تقنية «GPS» للملاحة، ممَّا يسمح للمستخدمين بالعثور على الاتِّجاهات واستكشاف أماكن جديدة.. وأخيرًا، توفِّر الهواتف المحمولة مجموعةً واسعةً من خيارات التَّرفيه؛ ممَّا يجعلها مصدرًا للاسترخاء والترفيه.

يطلق على الهاتف المحمول محليًّا «جوال»، وفي بعض البلدان العربيَّة «خليوي» فهل التَّسمية دقيقة؟ يعود ذلك عندما فكَّر المهندسون ومصممو أبراج الجوَّال على التَّوصل لأفضل تصميم هندسي للتغطية، وكان من ضمن الاختيارات الدائرة، أو مربع، وغير ذلك، وبعد عدَّة دراسات وأبحاث هندسيَّة، خلصت إلى أنَّ خليَّة النحل ذات الشَّكل السداسيِّ هو الأنسب فنيًّا وتقنيًّا لعدَّة أسباب، ويتميَّز بخدمته لأكبر عدد من المستخدمين، حيث يتم تقسيم المنطقة الجغرافيَّة إلى خلايا أصغر، تخدم كلٌّ منها محطتها الأساسيَّة، وترتبط هذه الخلايا ببعضها البعض لتمكين الاتِّصال عبر مساحة واسعة، فجميع أبراج الجوَّال حاليًّا تحمل تغطية بشكل خلية، وتتلاقى مع الأبراج الأُخْرى لتغطي الحي، ومن ثَمَّ المدينة.


ويُعتبر التَّصميم الهندسي على شكل خليَّة أكثر كفاءةً، ويزيد من السعة الإجماليَّة للشبكة، ويخفض استهلاك الطَّاقة، خاصَّةً عندما ينتقل مستخدم الهاتف المحمول من خلية إلى أُخْرى أثناء إجراء مكالمة، يتم نقل المكالمة بسلاسة من خلية إلى أُخرى دون انقطاع، وذلك بفضل بنية الشبكة الخلويَّة، فمصطلح «خليوي» دقيق وصحيح، على اعتبار نشأته التقنيَّة، فسبحان الله -عزَّ وجلَّ- يظل الإنسان يتفكَّر في خلق الله، ويعمل على التقليد والاستفادة منها ليُنتج ما يُفيد البشريَّة.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!