كتاب

في الحرمين الشريفين ما خفي أعظم

* المُصلُّونَ يتَّجهُون يوميًّا إلى الحرمين الشَّريفين في مكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، وفي محيطهمَا، وفي الطريقِ إليهمَا تُحيطُ بهم السَّكينةُ، وتُصافحُهم الطُّمأنينةُ، ويُرافقُهم ويُرحِّبُ بهم حَمَامُ السَّلامِ، مؤكِّدًا أهلًا بِكُم في أطهرِ البقاعِ، وفي ضيافةِ (وطنِ الإسلامِ والخيرِ والأمنِ والأمانِ).

*****


* أمَّا في ساحاتِ (الحرمَينِ) وعندَ بواباتهِمَا، وفي داخلهِمَا فتنتظرُ (المصلِّين) انسيابيَّةُ الحركةِ، وشذى الرَّوائحِ العطريَّةِ، وتلكَ الأجواءُ المناخيَّةُ المعتدلةُ التي تُساهمُ في راحتهِم صيفًا وشتاءً، وهناكَ المياهُ والسجِّادُ الفاخرُ والذَّكيُّ بتقنياتِهِ، وأيضًا تحضرُ التجهيزاتُ الضوئيَّةُ والصوتيَّةُ، والنظافةُ التامَّةُ التي تستعملُ أحدثَ الآلاتِ، وهي التي غير مسموحٍ لهَا بأنْ تغفوَ ولو للَحظاتٍ، أمَّا قبل ذلكَ وبعدهُ فتلكَ الابتساماتُ التي ترتسمُ على وجوهِ الموظَّفينَ والعاملِينَ، وهم يستقبلُونَ ويودِّعُونَ قاصدِي المسجدِ الحرامِ والمسجدِ النبويِّ الشَّريفِ.

*****


* صناعة تلك الأجواء الإيمانية، يساهم فيها جنود مخلصون، يعملون على مدار الساعة، من أجل الوصول لـ(التميز في خدمة الزوار)، أولئك الأبطال يرى «15%» فقط من جهودهم وعطاءاتهم، بينما ما هو أعظم وأكبر من تلك الجهود والعطاءات، والذي يمثل «85%» منها فيتم في الخفاء وخلف الكواليس، وفق عملٍ مؤسسيٍّ منظمٍ ومتابعة دقيقة من الإدارات كافة.

*****

* تلكَ الجهودُ الكبيرةُ والمشكورةُ تتضاعفُ في مواسمِ العُمرةِ والحجِّ، ولنقلهَا يجتهدُ الأعزَّاءُ في إعلامِ وتواصلِ الهيئةِ العامَّةِ للعنايةِ بشؤونِ المسجدِ الحرامِ والمسجدِ النبويِّ، وهم مبدعُون في ذلكَ، ولكنْ ما ألحظُهُ أنَّ الأخبارَ والتقاريرَ عنهَا موجَّهةً للدَّاخلِ السعوديِّ، وهذَا لا شكَّ مهمٌّ؛ فيما الأهمُّ أنْ تصلَ للعالمِ الخارجيِّ، لاسيَّما الإسلامي؛ وذلكَ من خلالِ أفلامٍ وبرامجَ وثائقيَّةٍ احترافيَّةٍ ترصدُ أدقَّ التفاصيلِ، وتنطقُ بمختلفِ اللُّغاتِ، ولضمانِ تأثيرِهَا ووصولِهَا لمختلفِ الأطيافِ يمكنُ شراءُ صفحاتِ وساعاتِ بثٍّ من القنواتِ الإعلاميَّةِ والمنصَّاتِ الأشهرِ والأكثرِ متابعةً في بلدانِ المسلمِينَ، وذلكَ بالتَّعاونِ مع السَّفاراتِ السعوديَّة، ويبقَى مَا زلتُ أحلمُ بإنتاجِ (فيلمٍ عالميٍّ هوليووديٍّ) يحكِي تاريخَ (الحَرَمين الشَّريفَين)، ويرسمُ بروحٍ وطنيَّةٍ صادقةٍ ما قدَّمته وتقدِّمهُ المملكةُ لهما؛ بحثًا عن رفاهيةِ ضيوفهِمَا؛ فهل يتحقَّق ذلكَ الحلمُ قريبًا؟ هذَا ما أنتظرُهُ بشغفٍ، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!