كتاب

الدعاء.. سلاحٌ أغفلته الأمة

دخل العالم الإسلامي في مرحلته المعاصرة أحرجَ منعطفٍ تحوُّليّ في تاريخه، بما تكالبت عليه من المحن والمظالم والنكسات والتحديات المتتابعة، التي باتت تهدد استقرار الحياة الداخلية للأفراد والمجتمعات، وتُخلخِل طمأنينتها، فضلاً عمّا اجتاح البشرية كلها من عنفِ تأثيراتِ تقنياتِ وسائلِ التواصلِ الحديثة، والتغيرات المتسارعة في أنماط ووسائل الحياة، مع ضعف القدرة على مواجهة ذلك والتحصُّن دونه. وبالتالي فإن الانقياد لهذه الضغوط نذير بانهيار وتمزُّق نفسي يُحذِّر منه مفكرو العصر في الشرق والغرب. لا سبيل للأمة والحالُ كذلك إلّا التحصن والإبقاء على التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية، والاستمساك بذلك العامل الفعال.

فالحصنُ الحصين هو الاتصال القوي للعبد بربه، إلى درجة الثقة المطلقة به والتوكل عليه حق التوكل.


فحُسنُ الظن بالله مع حسن الظن بالمسلمين -بأنفسنا- وثقة القائد بشعبه والشعب بقائده، هو ما يحفظ لهذه الأمة تماسكها، ويحميها من الانقسامات والتفتّت، وبذلك تُحقق الخطوات الأولى الأساسية في بناء الانتصار والصمود في ظل الصراع المرير الذي نخوضه رغماً عنا.

ما أحوجَنا -نحن بني الإسلام- إلى هذا السلاح الذي إذا رُفِع إلى السماء فلا يعود إلّا وهو مثقل بالإجابة، التي تضرب العدو دون تكلفة مالية سوى قوة الصلة بالله تعالى، ودون الحاجة إلى أصحاب الخبرات والتقنية العالية. على أن من مقتضيات الثقة بالله ولوازمها اللجوء إلى الله تضرعاً ودعاء، وللدعاء أوقاتٌ يحسُن التعرفُ عليها وأماكنُ كذلك، ومنها يومُ عرفة.


ما أحوجَنا إلى هذا العطاء الرباني والأمةُ تعيش أحلكَ فترة، حيث تتكالبُ عليها الأمم، كما تتكالب الأكَلَةُ على قصعتها.

والله غالب على أمره، هو حسبنا ونعم الوكيل.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!