كتاب

(ثرواتنا المجهولة)!!

* (أنتَ أو أنَا) نجلسُ في أمانِ اللهِ، نعاقرُ (الشَّايَ الأخضرَ) علَى الطريقةِ الشنقيطيَّةِ اللذيذةِ بأدوارِهَا المتعدِّدةِ، فيمَا نتجوَّلُ -وقتهَا- فِي ساحاتِ وتطبيقاتِ وصفحاتِ (الهاتفِ المحمولِ)، وفجأةً تأتِي رسالةٌ مِن (البنكِ) تُبشِّرنَا بإيداعِ مبلغٍ ماليٍّ، تتجاوزُ أصفارُهُ الخمسةَ، تحضرُ الدهشةُ، ثمَّ الابتسامةُ، فحساباتُنَا لمْ تتعوَّدْ علَى تلكَ الأرقامِ ذاتِ المئاتِ مِن الآلافِ.

*****


* ورغمَ المشاعرِ المتداخلةِ التِي سيطرتْ (عليكَ أو عليَّ)؛ نبادرُ إلى فتحِ (تطبيقِ البنكِ) للتأكُّدِ مِن الإيداعِ، وأيضًا لمعرفةِ مصدرِ تلكَ الأموالِ (التِي نراهَا ثروةً)؛ باعتبارِ كلينَا مِن ذوِي الدَّخلِ المحدودِ، تتسارعُ أنفاسنَا بانتظارِ الوصولِ لـ(حسابينَا)، ولكنْ كانتِ الصدمةُ، فذلكَ المبلغُ قدْ أُودعَ، ولكنَّهُ سُحِبَ أوْ تمَّ تحويلهُ مباشرةً.

*****


* أعزَّائي، هذَا مَا قدْ يتعرَّضُ لهُ (أحدنَا)، وهُو مَا أكَّدهُ تقريرٌ اقتصاديٌّ، أضافَ بأنَّ تلكَ (العمليَّةَ) إحدَى وسائلِ النَّصبِ والاحتيالِ الماليِّ الإلكترونيِّ، واختراقِ الحساباتِ، ولكنْ ليسَ لسرقةِ أموالِهَا، بلْ لاستخدامِهَا كبواباتِ عبورٍ مؤقَّتةٍ للأموالِ غيرِ المشروعةِ لغسلِهَا!.

*****

* ذلكَ التقريرُ الذِي بثَّتهُ صحيفةُ (الرَّأي الكويتيَّةُ)، أشارَ إلَى أنَّ هناكَ (3 أنواعٍ مِن العملاءِ) مستهدفِينَ مِن القراصنةِ فِي هذَا الإطارِ، أوَّلهُم الذِي لَا ينتبهُ إلى الأموالِ العابرةِ عبرَ حسابِهِ، لوجودهِ خارجَ بلادِهِ، أو لجهلِهِ بمجرياتِ هذهِ العمليَّاتِ، وكذَا لاعتقادهِ بأنَّ هذَا خطأً مِن (البنكِ) فِي الإيداعِ، صحَّحهُ بـ(السَّحبِ أوْ التَّحويلِ)، أمَّا النوعُ الثَّانِي فهُم شريحةُ العملاءِ الخاملِينَ مثل حساباتِهِم، والذِينَ لَا يُشكِّلُ لهُم الأمرُ أيَّةَ دعوةٍ للتحرُّكِ، رغمَ مخاطرهِ القانونيَّةِ، أمَّا ثالثُ الأنواعِ، فهُو الذِي يُغرَّرُ بهِ استثماريًّا، مِن خلالِ مغازلتهِ بعوائدَ استثنائيَّةٍ تعرضُ عليهِ فِي اتِّصالٍ هاتفيٍّ مِن جهةٍ، يزعمُ ممثِّلهَا أنَّها شركةُ استثمارٍ كُبْرَى، تتداولُ فِي بورصةِ الأسهمِ، فإذَا اقتنعَ، تطلبُ تلكَ الجهةُ بياناتِ حسابهِ لإيداعِ أرباحِهِ، وإذَا (بلعَ العميلُ الطُّعمَ)، يُستخدمُ حسابُهُ كمعبرٍ للأموالِ غيرِ المشروعةِ بمقابلٍ يُعرفُ بأنَّه أرباحٌ لهُ.

*****

* أخيراً أعزائي، أرجوكم في (العمليات المالية) قدموا دائماً سوء الظن، وذلك بالمسارعة بالاتصال بـ(البنك) لإبلاغه بأية عملية لإخلاء المسؤولية، أيضاً راجعوا حساباتكم الخاملة التي تركتموها لسبب أو لآخر، وتأكدوا من إغلاقها رسمياً، ويبقى، تيقنوا دائماً بأن السماء لا تمطر ذهباً، أو دولارات، أو ريالات؛ ولذا احذروا، ثم احذروا، واحذروا، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!