كتاب
العالمي (يكسب)..!
تاريخ النشر: 14 يوليو 2024 23:15 KSA
في موقفَينِ يعكسَانِ الفرقَ (الشَّاسعَ) بينَ تعاملِ متجرٍ (محليٍّ)، وآخرَ (عالميٍّ) أجدُ أنَّ مِن المناسبِ الإشارة إلَى ذلكَ مِن خلالِ تجربةٍ (شخصيَّةٍ) قد تُمهِّدُ لمعالجةِ هذهِ (الثَّغرةِ)، التِي (أكلت) الكثيرَ مِن الأموالِ دونَ الوصولِ، ولَا إلى حتَّى مجرَّدِ قناعةٍ أنَّه تمَّ رفعُ (بلاغٍ).
الموقفُ الأوَّلُ: حيثُ قمتُ بشراءِ سلعةٍ مِن متجرٍ محليٍّ، بلغتْ (دعايتهُ) لتلكَ السلعةِ الآفاق، بلْ أصبحَ إعلانهُ الدعائيُّ (يطلعُ) لكَ فِي كلِّ مكانٍ، متضمنًا (ضمانًا) قاطعًا بالإرجاعِ، ذلكَ الضمانُ، الذِي لمْ أجدْهُ عندمَا دعتِ الحاجةُ إليهِ.
ممَّا استدعَى الدخولَ فِي رحلةٍ أُخْرى مِن عناءِ البحثِ عَن طريقةٍ ناجحةٍ لرفعِ (بلاغٍ)، فكلُّ الطُّرقِ انتهتْ إلى طريقٍ مسدودٍ، والسَّببُ أنَّه حتَّى يتمَّ رفعُ بلاغٍ فلَابُدَّ مِن تسجيلِ معلوماتٍ متعلِّقةٍ بالبائعِ (عجزتُ) عَن الوصولِ إليهَا لاسيَّما، وأنَّها لا تتوفَّرُ فِي الموقعِ، وعندَ الإشارةِ إلى ذلكَ، يكونُ ردُّ الموظَّفِ نعتذرُ عَن خدمتكَ، فِي وقتٍ تمَّ إرجاعُ المنتجِ، أمَّا عَن المبلغِ فقدْ أصبحَ فِي عدادِ: ذهبَ معَ الرِّيحِ.
علمًا أنَّ فِي سياسةِ الإرجاعِ ذُكرَ أنَّه سيتمُّ خصمُ رسومِ إرجاعٍ (تقتربُ مِن نصفِ المبلغِ)، ورغمَ ذلكَ إلَّا أنَّ النتيجةَ النهائيَّةَ ليستْ أكثرَ مِن (الاستسلامِ) للإحباطِ، وتركِ المبلغِ فِي (ذمَّتِهِم)، خاصَّةً أنَّهُم (يتجاهلُونَ) الردَّ علَى أيِّ اتصالٍ، أو تواصلٍ معهُم عن طريقِ قنواتِ التواصلِ الأُخْرى.
هذَا (التعاملُ)، وإنْ اعتقدُوا أنَّهُم يقفُونَ فِي موقفِ الكسبِ، مِن خلالِ أكلِ أموالِ النَّاسِ بالباطلِ، إلَّا أنَّ (خسارتهُم) لا شكَّ فيهَا، وإنَّ ممَّا يثيرُ العجبَ كيفَ لمثلِ هذَا المتجرِ أنْ يستمرَّ، وهُو يفتقدُ لمَا يتطلَّبُ مِن (شفافيَّةٍ) يمكنُ من خلالهَا حفظُ (الحقوقِ)، وإحكامُ القبضةِ علَى كلِّ مفاصلِ السُّوقِ؟!
أمَّا فيمَا يتعلَّقُ بتعاملِ المتجرِ (العالميِّ) فإنَّنِي، وفِي أكثر من عمليَّةِ شراءٍ أزدادُ قناعةً أنَّ وصولَهم (للعالميَّةِ) لمْ يأتِ من فراغٍ، فقدْ لمستُ كيفَ أنَّهُم يتمثلُونَ، وفِي أكثر من (متجرٍ) حقيقةً أنَّ رضَا العميلِ أهمُّ، وأنَّ (كسبَهُ) كزبونٍ دائمٍ أولَى من أيِّ مكاسبَ أُخْرَى.
ولَا أدلُّ علَى ذلكَ مِن سرعةِ الاستجابةِ لشكوَى العميلِ، بلْ والاهتمامِ برضَاه، الذِي هُو عندَهم أولويَّة، فكمْ تكرَّرَ أنْ أعادُوا مبلغَ الشراءِ كاملًا مشفوعًا بالاعتذارِ، أمَّا عَن السلعةِ موضعِ الشكوَى فهكذَا يكونُ ردُّهم: لَا داعيَ لإرجاعِهَا بإمكانِكَ الاستفادةُ منهَا، أو إهداؤهَا، أو إعادةُ تدويرِهَا، أمَّا لوْ تطلَّبَ الأمرُ إرجاعهَا فلنْ تتكلَّف رسومًا إضافيَّةً، معَ الثقةِ الكاملةِ أنَّ حقَّكَ محفوظٌ سواءٌ إيداعهُ كرصيدٍ أو إعادتهُ فِي الحسابِ.
وبينَ هذينِ الموقفَينِ، أو قلْ التجربتَينِ يظهرُ الفرقُ الشَّاسعُ بينَ تعاملِ متجرٍ محليٍّ، وآخرَ عالميٍّ، وإنَّني علَى ثقةٍ أنَّ لكَ عزيزِي القارئ تجاربَ مماثلةً، كم هِي الأمنياتُ أنْ تكونَ النتيجةُ لصالحِ (المحليِّ)، إلَّا أنَّ واقعَ (التعاملِ) يؤكدُ أنَّ العالميَّ (يكسبُ)، والسَّببُ أنَّ فلسفةَ (الكسبِ) لديهِ تتجاوزُ (الجيبَ) إلى كسبِ (رضَا) صاحبِهِ، بينمَا المحليُّ المذكورُ آنفًا، ومَن دارَ فِي فَلَكِهِ مَا زالُوا يراوحُونَ فِي حدودِ مساحةِ الجيبِ، لذلكَ هُم (يخسرُونَ)، وإنْ اعتقدُوا أنَّهم يكسبُونَ.. وعِلمِي وسلامتكُم.
الموقفُ الأوَّلُ: حيثُ قمتُ بشراءِ سلعةٍ مِن متجرٍ محليٍّ، بلغتْ (دعايتهُ) لتلكَ السلعةِ الآفاق، بلْ أصبحَ إعلانهُ الدعائيُّ (يطلعُ) لكَ فِي كلِّ مكانٍ، متضمنًا (ضمانًا) قاطعًا بالإرجاعِ، ذلكَ الضمانُ، الذِي لمْ أجدْهُ عندمَا دعتِ الحاجةُ إليهِ.
ممَّا استدعَى الدخولَ فِي رحلةٍ أُخْرى مِن عناءِ البحثِ عَن طريقةٍ ناجحةٍ لرفعِ (بلاغٍ)، فكلُّ الطُّرقِ انتهتْ إلى طريقٍ مسدودٍ، والسَّببُ أنَّه حتَّى يتمَّ رفعُ بلاغٍ فلَابُدَّ مِن تسجيلِ معلوماتٍ متعلِّقةٍ بالبائعِ (عجزتُ) عَن الوصولِ إليهَا لاسيَّما، وأنَّها لا تتوفَّرُ فِي الموقعِ، وعندَ الإشارةِ إلى ذلكَ، يكونُ ردُّ الموظَّفِ نعتذرُ عَن خدمتكَ، فِي وقتٍ تمَّ إرجاعُ المنتجِ، أمَّا عَن المبلغِ فقدْ أصبحَ فِي عدادِ: ذهبَ معَ الرِّيحِ.
علمًا أنَّ فِي سياسةِ الإرجاعِ ذُكرَ أنَّه سيتمُّ خصمُ رسومِ إرجاعٍ (تقتربُ مِن نصفِ المبلغِ)، ورغمَ ذلكَ إلَّا أنَّ النتيجةَ النهائيَّةَ ليستْ أكثرَ مِن (الاستسلامِ) للإحباطِ، وتركِ المبلغِ فِي (ذمَّتِهِم)، خاصَّةً أنَّهُم (يتجاهلُونَ) الردَّ علَى أيِّ اتصالٍ، أو تواصلٍ معهُم عن طريقِ قنواتِ التواصلِ الأُخْرى.
هذَا (التعاملُ)، وإنْ اعتقدُوا أنَّهُم يقفُونَ فِي موقفِ الكسبِ، مِن خلالِ أكلِ أموالِ النَّاسِ بالباطلِ، إلَّا أنَّ (خسارتهُم) لا شكَّ فيهَا، وإنَّ ممَّا يثيرُ العجبَ كيفَ لمثلِ هذَا المتجرِ أنْ يستمرَّ، وهُو يفتقدُ لمَا يتطلَّبُ مِن (شفافيَّةٍ) يمكنُ من خلالهَا حفظُ (الحقوقِ)، وإحكامُ القبضةِ علَى كلِّ مفاصلِ السُّوقِ؟!
أمَّا فيمَا يتعلَّقُ بتعاملِ المتجرِ (العالميِّ) فإنَّنِي، وفِي أكثر من عمليَّةِ شراءٍ أزدادُ قناعةً أنَّ وصولَهم (للعالميَّةِ) لمْ يأتِ من فراغٍ، فقدْ لمستُ كيفَ أنَّهُم يتمثلُونَ، وفِي أكثر من (متجرٍ) حقيقةً أنَّ رضَا العميلِ أهمُّ، وأنَّ (كسبَهُ) كزبونٍ دائمٍ أولَى من أيِّ مكاسبَ أُخْرَى.
ولَا أدلُّ علَى ذلكَ مِن سرعةِ الاستجابةِ لشكوَى العميلِ، بلْ والاهتمامِ برضَاه، الذِي هُو عندَهم أولويَّة، فكمْ تكرَّرَ أنْ أعادُوا مبلغَ الشراءِ كاملًا مشفوعًا بالاعتذارِ، أمَّا عَن السلعةِ موضعِ الشكوَى فهكذَا يكونُ ردُّهم: لَا داعيَ لإرجاعِهَا بإمكانِكَ الاستفادةُ منهَا، أو إهداؤهَا، أو إعادةُ تدويرِهَا، أمَّا لوْ تطلَّبَ الأمرُ إرجاعهَا فلنْ تتكلَّف رسومًا إضافيَّةً، معَ الثقةِ الكاملةِ أنَّ حقَّكَ محفوظٌ سواءٌ إيداعهُ كرصيدٍ أو إعادتهُ فِي الحسابِ.
وبينَ هذينِ الموقفَينِ، أو قلْ التجربتَينِ يظهرُ الفرقُ الشَّاسعُ بينَ تعاملِ متجرٍ محليٍّ، وآخرَ عالميٍّ، وإنَّني علَى ثقةٍ أنَّ لكَ عزيزِي القارئ تجاربَ مماثلةً، كم هِي الأمنياتُ أنْ تكونَ النتيجةُ لصالحِ (المحليِّ)، إلَّا أنَّ واقعَ (التعاملِ) يؤكدُ أنَّ العالميَّ (يكسبُ)، والسَّببُ أنَّ فلسفةَ (الكسبِ) لديهِ تتجاوزُ (الجيبَ) إلى كسبِ (رضَا) صاحبِهِ، بينمَا المحليُّ المذكورُ آنفًا، ومَن دارَ فِي فَلَكِهِ مَا زالُوا يراوحُونَ فِي حدودِ مساحةِ الجيبِ، لذلكَ هُم (يخسرُونَ)، وإنْ اعتقدُوا أنَّهم يكسبُونَ.. وعِلمِي وسلامتكُم.