كتاب

حياة العز.. يا معيز !!

إلى هذه الأرض الأبية، إلى أهلها الكرام، إلى الماء والسماء وكل الشرفاء الذين كتبوا لأولئك السفلة والحاقدين والمهووسين بالأذى وقالوا لهم: إن هذه الأرض وأهلها أكرم وأكبر من سفه وحماقة الأوغاد، والكل يشهد على أننا نعطي و(لا) نأخذ، ونمنح دون أن نمن، وأن حياة العز هي حياة الجميع هنا، وتحت مظلة القانون المنصف الذي (لا) يُفرِّق بين زيد وعبيد، وبين مواطن ومقيم، وكلهم والله عاشوا معنا ويعرفون جيداً أن هذا الشعب كريم ولطيف بطبعه، ومن شذ عن ذلك سوف يجد نفسه تحت يد القانون الذي (لا) يرحم من يتهاون في تطبيقه، وكلكم قرأ حكايات الكثير من الناس مع من يعملون ويتعاملون معهم، سوف أذكر منها قصة والدة أستاذنا القدير محمد التونسي يحفظها الله، مع 'كريم' الآسيوي، الذي كان يعمل سائقاً معها لسنوات، وكان يتسلَّم وجباته من يديها قبل أن تأكل، وكان قبل أن يغادر في إجازة؛ يذهب مُحمَّلاً بالهدايا، وأمتعة زائدة الوزن تدفع تكاليفها السيدة والدته من حسابها الخاص لوجه الله، وحين مات رحمه الله، بقيت والدته ترعى بناته، وتلاحقهم بالرعاية، وهذه قصة صغيرة من حكايات كثيرة لشعبٍ معطاء، وما أظن مثلنا يتأثر أبداً بحقد غبي، و(لا) بصراخ كاره، وما علينا من سذاجة بعض الذين يعتقدون أنهم سوف ينالون منَّا من خلال فيلم سخيف وضعيف، خاوٍ وخالٍ من القِيَم ومن كل شيء إلا من الحقد الذي بالفعل يعمي أصحابه..!!

الحكاية ليست كما رسمها الأغبياء في فيلم حياة الماعز، لأن حكاياتنا مع ضيوفنا الكرام هي حكايات تحرسها الشيم من كل جانب، تحرسها أخلاقنا النبيلة وعاداتنا وتقاليدنا، وكل الذين يأتون إلى بلادنا يعرفون ماذا وجدوا هنا، وماذا أنجزوا هناك، وماذا حققوا من أجل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم في بلدانهم، وكثير منهم يُشكَرون بحب هذه الأرض الطيبة، ويعشقون كل حبة رمل عليها، إلا أولئك الذين يكرهون لنا الخير، ويتمنون لنا الشر بإخلاص، ومثل هؤلاء يجب ألا نكترث بخستهم، لأننا نعرف من نحن، والآخر يعرف كل شيء عنّا، ومن أجل هذا؛ تجد الكل يبحث عن فرصة عمل في بلادنا، وهذا يعني أنه من المستحيل أن يؤثر فيلم رخيص على عقول تعرف المستقبل، كما تعرف جيداً ماذا تفعل دون تأثير من أحد..!!


(خاتمة الهمزة).. هناك قاعدة تقول: إن هناك حماقات يجب عدم ارتكابها، وهذه القاعدة تنطبق على ذلك الفيلم الذي حذفته نتفليكس لأنه (لا) يستحق المشاهدة إطلاقاً.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك