كتاب

كفاية حرام!!

تغيرت الأمور كثيراً منذ جاءت أدوات التواصل، وتغيَّرت حياتنا كلها معها وبها.. أدوات التواصل التي ما تزال تمارس علينا نوعاً من التطرف منذ دخلت إلى حياتنا وعالمنا المغلق دون تصريح، وظلت تتجوَّل في أوردتنا الدموية وعالمنا ووقتنا؛ الذي بات يمضي معها دون أن نشعر أن هناك لصاً كبيراً يسرق منّا هذا الوقت الثمين، ودون أن نسأل أين هو الحد الفاصل بين الوعي واللاوعي؟! وهي والله كارثة أن تجد نفسك في دوائر ضيقة، الخروج منها صعب، والبقاء فيها صعب، والأصعب من كل هذا هو ذلك المستخدم الذي وبكل أسف يعتقد بالخطأ أن التواصل هو في بث كم هائل من الرسائل عبر التطبيقات هو تواصل جميل بينه وبين الآخر، الذي يخجل أن يقول له كفاية، وأنه (لا) يهتم إطلاقاً بما يُرسل، وبالرغم من كل هذا تجده يصر على ممارسة عادة إرسال الرسائل اليومية في كل التطبيقات، بمعنى أن بعضهم يُرسل لك رسالة في الواتس وفي السناب.. و.. و..، كلها وبكل أسف عبارة عن نسخ وقص ولزق، و(لا) جديد فيها سوى اختلاف اسم المرسل..!!

وحين تفحص الرسائل، تكتشف أن الرسالة المرسلة هي ذات الرسالة التي سرقها من سعيد، وسعيد سرقها من سعد، وسعد نسخها من زيد، وهكذا تدور بين الناس هذه الرسائل المنسوخة والخالية من كل شيء إلا من الإزعاج، ومَن يتصور أن في قائمة اتصالاتي أُناس يُرسلون لي رسائل صباحية ومسائية لم اقرأها منذ عامين، وبالرغم من ذلك لم يلاحظوا إهمالي المتعمّد لهذه الرسائل، ومستمرين في إرسال الرسائل اليومية، وكأن شيئاً لم يكن بالنسبة لهم سوى أنهم وضعوك في قائمة الرسائل الجماعية ونسوك، وبضغطة زر يُرسلون للجميع رسائل باردة، معتقدين أن هذا هو التواصل..!!


(خاتمة الهمزة).. بعض الذي يحدث في أدوات التواصل هو أحاسيس مرضية وجنون، (لا) علاقة له بالتواصل أبداً.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك