كتاب

تعزيز رسالة المساجد.. بالوظائف الرسمية

* هناكَ طائفةٌ محدودةٌ مِن (الأئمةِ)، غيابهُم عَن المساجدِ التِي تحمَّلُوا أمانةَ إمامتِهَا أكثرُ مِن حضورِهِم فيهَا، فدورُهُم فِي الصَّلواتِ (ربَّمَا) قامَ بهِ بالنِّيابةِ أحدُ الوافدِينَ؛ أمَّا خطبُهُم المنبريَّةُ -إِنْ التزمُوا بهَا- فَهِي بعيدةٌ عَن نبضِ المجتمعِ وحاجيَّاتِهِ؛ لأنَّهَا عندَهُم قائمةٌ علَى الروتينيَّةِ، ومجرَّد أداءٍ للواجبِ؛ فَهِي نقلٌ وقصٌّ ولصقٌ مِن مواقعِ الإنترنت.

*****


* وهُنَا معَ التأكيدِ المؤكَّدِ والتَّامِّ علَى فضيلةِ واجتهادِ الكثيرِ مِن الأئمةِ والخطباءِ والمؤذِّنِينَ، إلَّا أنَّ عظمَ رسالةِ المساجدِ فِي المجتمعِ تُنادِي بأمرَينِ: أحدهمَا الدقَّةُ فِي اختيارِ الأئمةِ والخطباءِ ومعهُم المؤذِّنونَ وفقَ ضوابطَ ومحدداتٍ واضحةٍ؛ فهُم يمثِّلُونَ القدوةَ في أفعالِهِم وأقوالِهِم وتعاملاتِهِم؛ والآخرُ أنْ تكونَ (الإمامةُ والأذانُ) وظيفتَينِ رسميَّتَينِ يحظَى بهَما متفرِّغُونَ لهَما، مؤهَّلُونَ ومدرَّبُونَ مِن خرِّيجِي الكليَّاتِ الشَّرعيَّة، يخضعُونَ للمراقبةِ والعقوباتِ النظاميَّةِ عندَ التجاوزاتِ، علَى أنْ يلتزمُوا بتفعيلِ دورِ المسجدِ فِي ميادينِ التوعيةِ والتثقيفِ والتحصينِ، في زمنٍ يموجُ بالفِتنِ والتحدِّياتِ الفكريَّةِ؛ فهلَّا سارعتْ وزارةُ الشؤونِ الإسلاميَّة لتحريكِ هذَا الملفِّ الهامِّ الذِي سيضمنُ لشبابِنَا المؤهَّلِ عشراتِ الألوفِ مِن الوظائفِ، مواكبةً لعددِ المساجدِ فِي بلادِنَا، هذَا مَا أرجُوه.

*****


* المادَّةُ أعلاهُ جوهرُ مقالٍ احتضنتهُ هذهِ الزَّاويةُ فِي (نوفمبر 2016م)، وحينهَا واجهتُ هجومًا مِن أولئكَ الذِينَ تمثِّلُ لهُم (الإمامةُ والأذانُ) مصدرَ دخلٍ ثانيًا وجيِّدًا، يُضافُ لرواتبِ وظائفِهِم الأساسيَّةِ، وقد تذكرتُ هذا المقال ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تعلن -بحسب صحيفة المدينة- يوم الثلاثاء الماضي عن وظائف شاغرة بمسمى (إمام مسجد، ومؤذن)؛ ليتحقق ما دعوت له وغيري قبل 8 سنوات تقريباً -وفق ما فهمت-، آملا أن تشمل تلك الوظائف جميع المساجد علَى مستوى المملكة.

*****

* فالشكر كله لمعالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، الذي تشهد (الوزارة) بتوجيهاته ودعمه تطورًا كبيرًا في المسارات كلها، راجيًا أنْ تعزِّز رسميَّة (وظائف الإمامة والأذان) من رسالة المساجد؛ باعتبارها مصدر إشعاع وتنوير لجماعتها، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!