كتاب

الحملة الوطنية (حَقُّكَ)

* يَا مَن شرَّفتنِي بقراءةِ نبضِ حروفِي هلَّا سمحتَ لِي ببعضِ التساؤلاتِ حولَ حقوقِكَ: فمثلًا لوْ أوقفكَ رجلُ المرورِ، فهلْ تعرفُ حقوقَكَ التِي كفلتهَا الأنظمةُ؟ وهلْ تعرفُ حدودَ صلاحيَّاتِهِ فِي تعاملِهِ معَكَ؟ وأنتَ (يَا سعادةَ الأستاذِ الجامعيِّ) هلْ أتقنتَ ثقافةَ الصلاحيَّاتِ التِي يعاملُكَ مِن خلالِهَا رئيسُ القسمِ، وعميدُ الكليَّةِ، ومديرُ الجامعةِ، والتِي أنتَ تتعاملُ بهَا معَ الدَّارسِينَ عندكَ؟

*****


* أمَّا أنتَ (أيُّهَا المعلِّمُ) هلْ تدركُ الحقوقَ الواجبةَ لكَ مِن قِبلِ مديرِ المدرسةِ، وإدارةِ التَّعليمِ، ووزارتِهَا؟ وكذَا حقوقكَ فِي تواصلكَ معَ طلابِكَ؟ والآنَ جاءَ دورُكَ (عزيزِي الموظَّف) هلْ أنتَ مدركٌ عندَ تعيينكَ لحقوقِكَ فِي التَّرقيةِ والحوافزِ والإنذاراتِ، بلْ وحتَّى عندَ طيِّ القَيدِ؟ ثمَّ (أيُّهَا المواطنُ) قدْ يتمُّ توقيفُكَ يومًا مَا لسببٍ أو لآخرَ؛ فهلْ أنتَ مطَّلعٌ علَى المسوِّغاتِ اللازمةِ لذلكَ؟! وهلْ تُتْلَى عليكَ حقوقكَ قبلَ التحقيقِ؟

*****


* أسئلة كثيرة نماذجها متنوعة حول (الحقوق)؛ أكاد أجزم أن إجاباتها، ومن أغلبنا تنطق بـ(لا وألف كلا)، نعم الحقوق العامة لكل مواطن في وطنه معلومة بالضرورة؛ وهي: (الكرامة، والحرية، والعدل، والمساواة، والرعاية من تعليم وصحة وسكن وعيش كريم، إلى غير ذلكَ)، وهي التي نتمتع بها في وطننا الغالي -ولله الحمد- في ظل قيادته الرشيدة والحكيمة.

*****

* لكنْ مَا نعانيِه هُو الجهلُ الكبيرُ فِي معرفةِ الأنظمةِ والقوانِين التِي تكفلُ تلكَ الحقوقَ، وطرقِ وأدواتِ الوصولِ لهَا لدَى مختلفِ الجهاتِ والمؤسَّساتِ الحكوميَّةِ الخدميَّةِ، وكذَا المدنيَّةِ والخاصَّة؛ وأعتقدُ أنَّ سببَ ذلكَ هُو غيابُ ثقافةِ (اعرفْ حقوقَكَ)؛ فالتَّركيزُ والضُّوءُ مسلَّطانِ علَى إبرازِ الواجباتِ المفروضةِ علَى المواطنِ، معَ عدمِ الاهتمامِ بإظهارِ حقوقِهِ الموجودةِ، وهِي التِي تظلُّ حبيسةَ كتبِ اللوائحِ، وسجينةَ الأدراجِ!!

*****

* صدِّقُونِي معرفةُ الحقوقِ كمَا الواجباتِ، لهَا أهميَّتُهَا الكُبْرَى فِي تنظيمِ علاقاتِنَا فِي كلِّ تحرُّكاتِنَا اليوميَّةِ، كمَا أنَّها ستقضِي علَى الكثيرِ مِن الإشكاليَّاتِ والتجاوزاتِ التِي قدْ تعكِّرُ صفوَ العلاقةِ بينَ المواطنِينَ أنفسِهِم، أو علاقتِهِم بمختلفِ المؤسَّساتِ الحكوميَّةِ الخدميَّةِ والخاصَّة؛ كمَا تعزيز ثقافةِ إدراكِ الحقوقِ مِن شأنهِ أنْ يخفِّـفَ علَى القضاءِ عناءَ طائفةٍ واسعةٍ من القضايَا؛ ولذَا هذهِ دعوةٌ لإطلاقِ حملةٍ وطنيَّةٍ ترفعُ شعارَ (حَقّـكَ)؛ وسَلامتكُم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!