كتاب
العلاقات السعودية اللبنانية.. أخوية إنسانية
تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2024 00:43 KSA
بدأت العلاقات السعوديَّة اللبنانيَّة من أيَّام الملك عبدالعزيز، وقبل استقلال لبنان، وهي ذات ترابط وعُمق عربي، ومصالح مشتركة، لقد زار كميل شمعون السعوديَّة عام 1952، كأوَّل رئيس للبنان، ومنذ ذلك الوقت والعلاقة بينهما من أوثق العلاقات، بل تعتبرُ السعوديَّةُ لبنانَ شقيقًا عربيًّا يستحقُّ أنْ يحظى منها بكلِّ دعم، وقد فعلت ذلك حقًّا، كما كان لبنان يعتدُّ بالمملكة وعلاقتها التاريخيَّة، ولا يمكن أنْ ينسى التاريخ موقفين مهمَّين من المملكة نحو لبنان، وهما مؤتمر الرِّياض، واتِّفاق الطائف، ففي عام 1976، وبمبادرة سعوديَّة كويتيَّة انعقد مؤتمر قمة سداسي في الرِّياض، شارك فيه زعماء السعوديَّة ومصر وسوريا والكويت ولبنان ومنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة؛ بهدف معالجة أحداث القتال التي اندلعت في لبنان؛ ممَّا أسفر عن وقف إطلاق النار، وإنهاء الاقتتال، والفصل بين القوات المتحاربة؛ ممَّا أعاد للدولة اللبنانيَّة هيبتها.
أمَّا الدَّور الآخر، والذي يُعتبر معلمًا من معالم التاريخ السعودي اللبناني، هو اتِّفاق الطَّائف حيث مرَّ لبنان بحرب أهليَّة قاسية باءت كل المحاولات العربيَّة بالفشل في إسكات صوت المدافع، واندلاع النيران، وحصل فراغ في سدَّة رئاسة الدولة بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميِّل، فكانت الدَّعوة أن يجتمع الفرقاء وجميع أعضاء مجلس النواب اللبناني في الطَّائف، وذلك في 30 سبتمبر 1989، حيث تمَّ إقرار وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، المعروفة باسم اتِّفاق الطَّائف، ونتج عن ذلك الاستقرار الأمني في لبنان، وأصبحت هويَّته عربيَّةً، ثم انحدرت به الاختلافات الطَّائفيَّة والمذهبيَّة والحزبيَّة المقيتة إلى الهاوية، وعدم الاستقرار، وسلبته وطنيَّته ووحدته، وأصبحت قراراته تحدِّياتٍ وهميَّةً؛ ممَّا نتج عنه إشعال نار الحرب.
إن السعودية اليوم تلعب دوراً أخوياً إنسانياً بالغ الأهمية في مساعدة لبنان، من خلال إرسال الإمداد الغذائي، والاحتياجات الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، تشمل مواد غذائية وطبية ودوائية وإيوائية، وهو الدور الإنساني المعتاد للمملكة في دعمها للدول العربية والإسلامية والدولية، التي تتعرض للكوارث والحروب، والتي من ضمنها اليوم لبنان، وهي تقوم بذلك؛ لما يمليه عليها واجبها، ويجسد ذلك لوحة رائعة للقيم النبيلة والمبادئ الثابتة لسياساتها الخارجية.
حفظَ اللهُ لبنانَ وأهلَها، ومكَّنها للعودة لسيادتها الوطنيَّة بعيدًا عن الطائفيَّة والمذهبيَّة والحزبيَّة المقيتة، التي لم تجلب لها إلَّا كل هلاك ودمار وتشتُّت وضياع.
أمَّا الدَّور الآخر، والذي يُعتبر معلمًا من معالم التاريخ السعودي اللبناني، هو اتِّفاق الطَّائف حيث مرَّ لبنان بحرب أهليَّة قاسية باءت كل المحاولات العربيَّة بالفشل في إسكات صوت المدافع، واندلاع النيران، وحصل فراغ في سدَّة رئاسة الدولة بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميِّل، فكانت الدَّعوة أن يجتمع الفرقاء وجميع أعضاء مجلس النواب اللبناني في الطَّائف، وذلك في 30 سبتمبر 1989، حيث تمَّ إقرار وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، المعروفة باسم اتِّفاق الطَّائف، ونتج عن ذلك الاستقرار الأمني في لبنان، وأصبحت هويَّته عربيَّةً، ثم انحدرت به الاختلافات الطَّائفيَّة والمذهبيَّة والحزبيَّة المقيتة إلى الهاوية، وعدم الاستقرار، وسلبته وطنيَّته ووحدته، وأصبحت قراراته تحدِّياتٍ وهميَّةً؛ ممَّا نتج عنه إشعال نار الحرب.
إن السعودية اليوم تلعب دوراً أخوياً إنسانياً بالغ الأهمية في مساعدة لبنان، من خلال إرسال الإمداد الغذائي، والاحتياجات الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، تشمل مواد غذائية وطبية ودوائية وإيوائية، وهو الدور الإنساني المعتاد للمملكة في دعمها للدول العربية والإسلامية والدولية، التي تتعرض للكوارث والحروب، والتي من ضمنها اليوم لبنان، وهي تقوم بذلك؛ لما يمليه عليها واجبها، ويجسد ذلك لوحة رائعة للقيم النبيلة والمبادئ الثابتة لسياساتها الخارجية.
حفظَ اللهُ لبنانَ وأهلَها، ومكَّنها للعودة لسيادتها الوطنيَّة بعيدًا عن الطائفيَّة والمذهبيَّة والحزبيَّة المقيتة، التي لم تجلب لها إلَّا كل هلاك ودمار وتشتُّت وضياع.