كتاب

الحل لحصص (الانتظار)..!

تمثِّل حصَّة الانتظار للمعلِّم، جانب معاناة تفاجئه حتَّى وهو يخطِّط لاسترداد أنفاسه، فيما يُتاح له في الجدول الدِّراسي من حصص الفراغ، فيأتي وقع تكليفه بدخول حصَّة الانتظار مؤلمًا، وناقضًا لما كان يخطِّط له من استثمار لتلك الحصَّة.

والحقيقة أنَّ حصص الانتظار تمثِّل (إرباكًا) لسير العمليَّة التعليميَّة، وتُحدِث خللًا واضحًا في معلِّم (غائب)، وآخر يدخل الفصل بخطوات متثاقلة، ليشغل تلك الحصَّة، حتَّى ولو بمجرَّد (الجلوس)، ولكنْ كيف له ذلك، والقاعدة تقول: (إنْ لمْ تشغلِ الطَّالب، فانتظرْ منهُ مَا يشغلُكَ).


45 دقيقةً تمرُّ ثقيلةً على ذلك المعلِّم، الذي للتوِّ خارج من حصَّة هي من ضمن مهامِّه، ليدخل في معاناة حصَّة هي من مهامِّه كما يقول النِّظام، ولكنَّها تمثِّل عبئًا ينتظر من يأخذ زمام المبادرة ليزيله عن كاهله.

قد يقول قائل، إنَّ حصص الانتظار من ضمن مهامِّ المعلِّم، وعليه القيام بذلك دون ممانعةٍ، أو تضجُّرٍ، ومع ذلك فإنَّه لا يختلف اثنان على أنَّ حصص الانتظار مرهقةٌ للمعلِّم، والمعلِّم ينتظرُ حلولًا تغيِّر من ذلك الواقع، الذي ينقل حصص الانتظار إلى حيث المنافسة بين المعلِّمين عليها.


وهنا أقترحُ أنْ يُكافأ المعلِّم (ماديًّا) عن كلِّ دخولٍ له لحصص الانتظار، وهذا ما سوف يغيِّر من واقع حصص الانتظار اليوم، لاسيَّما عندما (يُبْتَلَى) الجدول المدرسي بعيِّنة معلِّمين قرار الغياب عنده (على الرِّيحة)؛ بسبب أو بدونه، فما هو ذنب المعلِّم (المنضبط) ليحمل وزرَ ذلك المعلِّم، الذي ليس لديه أدنى اهتمام بالأثر السَّلبي لغيابه، ولعلاج ذلك، أقترحُ أنْ يُضاف الحسم الذي يحصل إذا لم يقدِّم المعلِّم الغائب مبررّا لغيابه إلى حساب المعلِّم الذي أشغل مكانَهُ.

أمَّا إذا قدَّم المعلِّم ما يبرِّر غيابه، وقُبِل نظامًا، فإنَّ في استحداث بند لمعالجة هذا الجانب (المعاناة) ما سوف يغيِّر من واقع تلك الحصص، بل وسينقلها من كونها تمثِّل عبئًا إضافيًّا إلى واقع تنافسيَّة بين المعلِّمين في ميدان لا يخفى عليه أثر (الحافز) في توهج (الدَّافعيَّة).

إنِّني على ثقة من أنَّ الأخذ بهذا الإجراء (المادي) سيعود بأثر محمود على الميدان، فهو من جهة سيغيِّر من نظرة المعلِّمين إلى حصص الانتظار، بل وسيحوِّلها من عامل طرد إلى عامل جذب، وفي الجانب الآخر فإنَّه سوف يُسهم في الحدِّ -ولو بنسبة- من القاتل الصَّامت لانسيابيَّة جدول اليوم الدِّراسي، وأقصد به غياب المعلِّم غير المُبرَّر.. وعلمي وسلامتكُم.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة