كتاب

مشكلتنا مع القيادة في جدة!!

مشكلتنا مع القيادة، هي مشكلة سلوك وسوء أدب، حوَّل الشَّارع إلى ميادين مبارزة، ومعارك طاحنة، وكلنا -والله- يعيشُ معاناةً يوميَّةً مع القيادة، والتي يبدو أنَّنا نعيشها أزمة أخلاق، وأنَّنا (لا) نحتاج إلى مدارس لتعليم القيادة فقط، بل لتعليم سلوك القيادة، وآداب الطَّريق، لكي تُخلِّصنا من متاعبنا مع التهوُّر، وكلكم يرى بأمِّ عينيه ماذا يجري في الشَّارع، الذي يبدو وكأنَّه طريق موت، تحفُّه المخاطر من كل الجهات، هذا يركض بجنون، وهذا يسقط على هذا، وآخر يرفض أنْ يمنحك فرصةً للعبور، والكل مستعجل، والكل (لا) وقت لديه، والكل يريد أنْ يسبق الكل، مع أنَّ المرور والنِّظام حادٌّ وجادٌّ وأكثرُ من رائع، ومتابعة رجال المرور للسَّير دقيقة جدًّا، ومستمرة على مدار السَّاعة، والحقيقة أنَّ رجل المرور يستطيع أنْ يضبط السَّير، لكنَّه (لا) يستطيع أنْ يُعلِّمك الأخلاق وأدب القيادة، و(لا) حولَ و(لا) قوَّة لنا سِوَى أنْ ننتظر الوقت والوعي ليتطوَّر ويصبح الكلُّ مثاليًّا حين يقود سيَّارته، وهي أمنية (لا) أكثر..

في مدينة جدَّة، يتعبُ رجالُ المرور جدًّا، والشُّكر -كلُّ الشُّكر- لهم على صبرهم، وعلى جهودهم المضنية؛ لضبط السَّير في هذه المدينة المكتظَّة، وكلنا يُقدِّر لهم أفعالهم، وحُسن تعاملهم ورقيهم، وإخلاصهم في قِيمة ما يُقدِّمُونَه لخدمة وطنهم، وكلمة الشُّكر قليلة في حقِّهم، ولأنَّ المشكلة هي مشكلة تخصُّنا نحن، قلتُ ما تقدَّم، والأمل في أنْ نرى الأدب يمشي على الأرض، ويُقدِّر قيمة الحياة والسَّلامة..


(خاتمة الهمزة).. في التَّأنِّي السَّلامة من الموت المحتمل، الموت الذي يتربَّص بنا في كلِّ حين، فهل يعي أولئك المتهوِّرُون -والذين يركضُون بجنون- أنَّ القيادة الآمنة هي الحياة والنَّجاة؟.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك