كتاب
حظر التجول بالأمطار!!
تاريخ النشر: 21 يناير 2025 23:29 KSA
على الرغم من الرسائل التحذيريَّة المبكِّرة، التي يطلقها المركز الوطني للأرصاد، كلَّما أشارت التوقُّعات الواردة إلى هطول أمطار متوسِّطة إلى غزيرة، وعلى الرغم من الكوارث المأساويَّة التي سبَّبتها السيول الجارفة، بالعامين 2009م ـ 2012م، بمحافظة جدَّة، وما نتج عنها من خسائر ماديَّة وبشريَّة، وعلى الرغم من الكثافة المطريَّة التي تشهدها أنحاء متفرِّقة من المدينة، والتي تؤكِّد في كلِّ مرَّة -بعد مشيئة الله سبحانه- صدق تنبؤات الأرصاد الجويَّة، إلَّا أنَّ الشَّوارع والشواطئ والميادين العامَّة، تظلُّ مكتظَّةً بالمركبات والمارَّة، الذين لا يلقُون بالًا، ولا يعيرُون اهتمامًا حتَّى لرسائل الإنذار الأحمر!!
لقد باتت الحاجة مُلحَّةً، أمام «تطنيش» تحذيرات الأمطار المبكِّرة، من قِبل العقول المتحجِّرة، والجهات العمليَّة الجَّشعة، التي تصرُّ على مواصلة الحياة الطبيعيَّة، رغم السيول الجارفة، والأخطار المحدقة، إلى استنساخ تدابير كورونا الاحترازيَّة، وفرض غرامة (حظر التجوُّل بالأمطار)!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: سوء استغلال بعض الأسر المستهترة، لقرار تعليق الدِّراسة، الذي يصدر تفاديًا للحالة المطريَّة، وبدلًا من البقاء بالمنازل؛ حفاظًا على الأنفس البريئة، يجمعُون أغراض رحلاتهم، ويستقلُّون سيَّاراتهم، وينطلقُون لوجهة محفوفة بالمخاطر، قد لا يعودُون منها للأبد، فيما لو سحبهم أحد السيول المنقولة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: أنَّ غالبيَّة الضحايا الذين احتجزتهم الشَّوارع الغارقة، وأودت بحياة البعض منهم، لم تكن تنقصهم البرامج التوعويَّة، ولا الرسائل التحذيريَّة، ولا الدرجة العلميَّة، ولا المكانة الاجتماعيَّة، ليدركُوا أنَّ الخروج أثناء الأمطار الشديدة، بمثابة إلقاء النَّفس والمركبة إلى التَّهلُكة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: تكرار الجهات العمليَّة الجَّشعة، صرف منسوبيها مع اشتداد الحالة المطريَّة، بدلًا من الاستجابة لتحذيرات الأمطار المبكِّرة، وتعليق الدَّوام الحضوري، والعمل عن بُعد؛ حفاظًا على الجهود المهدرة، التي استهلكها الموظَّف من البيت للعمل والعكس، متنقلًا باللاب توب -اللي فيه كل الشغل- مفاقمًا الرَّبكة والزَّحمة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: أنَّ النساء بِتْنَ يشكِّلنَ الغالبيَّة العُظمى لمنسوبي الجهات العمليَّة، وجميعهنَّ -تقريبًا- يقُدنَ السيَّارة، ويعانِينَ من (فوبيا الأمطار)، وإنْ جازفت المنشآت الربحية ولم تعلق العمل الحضوري، فوالد أو أخ (المرأة)، لن يطاوعه قلبه، ولن يسمح لها بالسِّواقة وسط الأجواء الملبَّدة!!
إنَّ الهدف من تحذيرات الأمطار المبكِّرة، ليس كما يتوهَّم البعض: زف بشرى بأجواء ساحرة ومناظر خلَّابة، بل لتفادي أضرار بشريَّة وماديَّة جسيمة، لذلك باتت الحاجة مُلحَّةً، للنَّظر في استنساخ قرار حظر التجوُّل بكورونا وتطبيقه على الحالة المطريَّة الشديدة، فكلاهما ينطلق من مبدأ الحرص البالغ على (حياة النَّاس)، وكلاهما يقضي بمنع التجوُّل لمدَّة معيَّنة، وكلاهما يحتاج للاستعانة بالجهات الأمنيَّة لاتِّخاذ ما يلزم لتطبيقه، وكلاهما يستثنى من المنع منسوبو القطاعات الحيويَّة العامة والخاصة، وبحدود ضيِّقة، وكل هذه الأسباب الوجيهة والمنطقيَّة تدفعني وتدفعك لطلب (حظر التجوُّل بالأمطار)!!
ajib2013@yahoo.com@
ajib2013
لقد باتت الحاجة مُلحَّةً، أمام «تطنيش» تحذيرات الأمطار المبكِّرة، من قِبل العقول المتحجِّرة، والجهات العمليَّة الجَّشعة، التي تصرُّ على مواصلة الحياة الطبيعيَّة، رغم السيول الجارفة، والأخطار المحدقة، إلى استنساخ تدابير كورونا الاحترازيَّة، وفرض غرامة (حظر التجوُّل بالأمطار)!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: سوء استغلال بعض الأسر المستهترة، لقرار تعليق الدِّراسة، الذي يصدر تفاديًا للحالة المطريَّة، وبدلًا من البقاء بالمنازل؛ حفاظًا على الأنفس البريئة، يجمعُون أغراض رحلاتهم، ويستقلُّون سيَّاراتهم، وينطلقُون لوجهة محفوفة بالمخاطر، قد لا يعودُون منها للأبد، فيما لو سحبهم أحد السيول المنقولة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: أنَّ غالبيَّة الضحايا الذين احتجزتهم الشَّوارع الغارقة، وأودت بحياة البعض منهم، لم تكن تنقصهم البرامج التوعويَّة، ولا الرسائل التحذيريَّة، ولا الدرجة العلميَّة، ولا المكانة الاجتماعيَّة، ليدركُوا أنَّ الخروج أثناء الأمطار الشديدة، بمثابة إلقاء النَّفس والمركبة إلى التَّهلُكة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: تكرار الجهات العمليَّة الجَّشعة، صرف منسوبيها مع اشتداد الحالة المطريَّة، بدلًا من الاستجابة لتحذيرات الأمطار المبكِّرة، وتعليق الدَّوام الحضوري، والعمل عن بُعد؛ حفاظًا على الجهود المهدرة، التي استهلكها الموظَّف من البيت للعمل والعكس، متنقلًا باللاب توب -اللي فيه كل الشغل- مفاقمًا الرَّبكة والزَّحمة!!
ما دفعني لطلب حظر التجوُّل بالأمطار: أنَّ النساء بِتْنَ يشكِّلنَ الغالبيَّة العُظمى لمنسوبي الجهات العمليَّة، وجميعهنَّ -تقريبًا- يقُدنَ السيَّارة، ويعانِينَ من (فوبيا الأمطار)، وإنْ جازفت المنشآت الربحية ولم تعلق العمل الحضوري، فوالد أو أخ (المرأة)، لن يطاوعه قلبه، ولن يسمح لها بالسِّواقة وسط الأجواء الملبَّدة!!
إنَّ الهدف من تحذيرات الأمطار المبكِّرة، ليس كما يتوهَّم البعض: زف بشرى بأجواء ساحرة ومناظر خلَّابة، بل لتفادي أضرار بشريَّة وماديَّة جسيمة، لذلك باتت الحاجة مُلحَّةً، للنَّظر في استنساخ قرار حظر التجوُّل بكورونا وتطبيقه على الحالة المطريَّة الشديدة، فكلاهما ينطلق من مبدأ الحرص البالغ على (حياة النَّاس)، وكلاهما يقضي بمنع التجوُّل لمدَّة معيَّنة، وكلاهما يحتاج للاستعانة بالجهات الأمنيَّة لاتِّخاذ ما يلزم لتطبيقه، وكلاهما يستثنى من المنع منسوبو القطاعات الحيويَّة العامة والخاصة، وبحدود ضيِّقة، وكل هذه الأسباب الوجيهة والمنطقيَّة تدفعني وتدفعك لطلب (حظر التجوُّل بالأمطار)!!
ajib2013@yahoo.com@
ajib2013