كتاب

سعار البثوث الزوجيَّة!!

ضجَّت مواقع التَّواصل الاجتماعيَّة، والصُّحف الإلكترونيَّة، ببثوث فنَّانة ومشهورة سناب، تشتكي هجرَ وبخلَ زوجها الجديد، 'مع أنَّه من عائلة ثريَّة'، مدَّعيةً أنَّه يتابع مشهورات السوشيال ميديا، ولا يهتم بها، وأنَّه 'ما سوى شيء حرفيًّا منذ ليلة الدخلة'، وأنَّها متوقِّعة يرسلها 'مسج'، ويطلِّقها بأيِّ لحظة.

هذه الحادثة لم تكن الأُولَى، ولا الأخيرة، بل تضجُّ مواقعُ التواصل بمثليَّاتها التي يظهر فيها زوجَان مشهورَان ارتبطا حديثًا، ويمثِّلان دور الرومانسيَّة، أو يفتعلَان المقالب الغبيَّة، أو يتعاركَان لأسبابٍ تافهةٍ وثانويَّةٍ، كل هذا لكسب تعاطف المتابعين، ومجاراة موضة (بثوث الحياة الزوجيَّة)!!


لم تعدْ الغاية من الزَّواج 'لدى بعض العقول المريضة'، بناء أُسرة سعيدة، بل التربُّح من وراء فضح المشكلات الأُسريَّة، حتَّى تفشَّى (سعار البثوث الزوجيَّة)، وبدت مقاطعها المنتشرة، أشبه ببرنامج 'ناشيونال جيوغرافيك'، الذي يعرض صراع الحياة البريَّة بين الحيوانات المفترسة والأليفة!!

لم تكتفِ التيارات النسويَّة والمتحرِّرة، بتخبيب المرأة المُحافِظة، وتخريب البيوت الآمنة، وشقِّ صفوف الحياة الاجتماعيَّة المُسالِمة والمُترابطة، بل تمادت خططها المُعادية لأدوار الرَّجل الرئيسة -باعتباره 'ربَّ الأُسرةِ' وصاحبُ القوامةِ- من تهميشه، وكسر كلمته، وإغراقه بالمشكلات الأُسريَّة، إلى إقحام بعض مدَّعي الرُّجولة، في زواجة (فاشلة) من مشهورة، على حساب حرمته أم عياله، ومن ثمَّ تكثيف البثوث الحيَّة و(نشر غسيله)!!


لم يعدْ هناك أيُّ اعتبار لسريَّة الحياة الزوجيَّة، مع أنَّها أقبح صور التعرُّض للحياة الشخصيَّة، وأقبح صور التَّشهير والأضرار بسمعة النَّاس المعتبرة، التي نهت عنها الأنظمة المرعيَّة، لذلك بات لزامًا على الجهات التشريعيَّة والرقابيَّة، تجريم هذه الأفعال المشينة، وتغليظ العقوبة الماديَّة والجسديَّة، بحقِّ أيِّ زوجةٍ أو زوجٍ (أو كليهما معًا)، يتعمَّدان بث وفضح أسرار الحياة الزوجيَّة، أو صنع محتوى تافه للاقتيات من وراء الخلافات الأُسريَّة!!

إنَّ ما يحدث من مشكلات أُسريَّة داخل عشِّ الزوجيَّة (وإنْ تجاوزت الحدودَ المعقولةَ)، يفترض أنْ لا يتم فضحها، وأنْ تُعالج بالطُّرق الوديَّة، أو النظاميَّة، كما يُفترض وضع قائمة (بلاك لست)، تُدرج فيها كلُّ امرأةٍ مزواجةٍ، كرَّرت لعب دور النسويَّة المخبِّبة، ثم عادت لتجربة أدوار الزَّوجة المصونة، ومع أنَّ هناك وعيًا كبيرًا لدى المتابعين، الذين يمطرُونَ مشاهير الفلس بالتعليقات السَّاخرة واللاذعة، إلَّا أنَّني أدعُو المهتمِّين بدراسة أمراض الحياة البريَّة، إلى تكثيف بحوثهم المختبريَّة، لإنتاج مصلٍّ فعَّالٍ يمكنه علاج تفشِّي (سعار البثوث الزَّوجيَّة)!!

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة