كتاب

هيئة مستقلة للدعوة للإسلام

* قبل سنواتٍ، وفي المنطقة القديمة من مدينة جدَّة، وبُعيد صلاة المغرب، قام الإمام ليُعلن إسلام أحد الوافدين من الجنسيَّة الفلبينيَّة؛ حيث ردَّد الشَّابُّ الشَّهادتَين، ليتسابق بعدها المُصلُّون بمختلف أطيافهم وجنسيَّاتهم لمعانقته. يومها غلبتني دموعي -التي تُحرجني دائمًا- تفاعلًا مع هذا المشهد الإنسانيِّ العاطفيِّ، الذي يثبتُ أنَّ (رابطة الدِّين) تتساقط أمامها كلُّ القيود والحواجز.

****


* ذلك المشهدُ تذكَّرته، وأنا أقرأُ بأنَّ مكتب الدَّعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمدينة المنوَّرة، يؤكِّد -عبر موقعه الإلكترونيِّ- نجاح برامجه الدعويَّة في إسلام نحو: (2026 وافدًا)؛ فشكرًا لمنسوبي المكتب على إخلاصهم وجهودهم، والشُّكرُ لكلِّ مَن يبذل، ويُساهم بوقته وماله؛ لمحاولة التَّعريف بالإسلام، وهداية البشر له.

****


* وهنا سَعْي الأُمم -أفرادًا وجماعاتٍ- إلى دعوة النَّاس لما يؤمنُونَ به من دِينٍ وعقيدةٍ ممارسة تُدفع من أجلها المليارات، ويشارك فيها الآلاف حول العالم؛ وفي هذا الإطار أذكرُ أنِّي كُنتُ في زيارة عمل رسميَّة لجمهوريَّة كينيا، وهناك، وعند سفري من العاصمة نيروبي إلى الحدود مع تنزانيا في الجنوب الغربي، تعجَّبتُ من وجود (كنيسة) في منطقة تخلو من السكَّان، بجوار إحدى الغابات النَّائية، ولكنَّ مرافقي أخبرني أنَّ (حملات التبشير المسيحيَّة) تفعل ذلك؛ لأنَّ بعض القبائل اللادِّينيَّة أو الوثنيَّة؛ مازالت تسكن الغابات؛ ولذا فهم يحرصُونَ أنْ تكون (الكنائس) هي ما أوَّل يرونَه، ويتعلَّقُونَ بها عند خروجهم من غاباتهم نحو الحياة الحاضرة!

****

* ولذا ما أتمناه وأدعو له، أن تتحول الدعوة للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، من مجرد اجتهادات فـردية، إلى عمل مؤسسي تديره هيئة مستقلة، تكون مظلة لجمعياته، وذلك على أن تكون لها خطط إستراتيجية، وبرامج تطبيقية، تفيد من كافة الوسائل والتقنيات الحديثة، على أن تكون لها أوقاف، واستثمارات تدعمها، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!